الجمعة، 9 أغسطس 2013

30 يونيو ثوره ام انقلاب؟


30 يونيو 2013 بمصر ثوره/استكمال ثوره.. ام انقلاب؟

بداية ساتى لك بطريقه معكوسه لتعرفنى ثم اتجه للتفاصيل، نعم انا مع 30 يونيو برغم محاذير نتائجه وان كنت ارجو ان يستمر الاتجاه باقل خسائر ممكنه فى الارواح وباتجاه للديمقراطيه بدوله مدنيه، والى "اليوم" تسير الامور سيرا مقبولا رغم بعض التحفظات واهمها ضرورة المصارحه والوضوح.

قرات لاحد الناشطين يقول انه انقلاب ويختلف عن 25 يناير 2011 برغم تدخل الجيش فى الحالتين ان الاول ثوره تلقائيه لم يكن فى راسها عزل مبارك ثم تطورت اما الثانى فان عزل مرسى خطط له من قبلها والحشد مصطنع.. احب ان انوه لامور:

1-   بمقاييس الثورات فانها تتطلب مع العفويه الجماعيه ان أ- تخرج الحاكم من قصره بهجوم جماعى من جموع الشعب فقط ب- تحكم ..هكذا كانت الثوره الفرنسيه والروسيه واى ثورات شعبيه..فهل تحقق ذلك فى اى من ثورات الربيع العربى؟ تونس ليبيا مصر اليمن سوريا؟

2-   من المعروف انه لولا التدخل الامريكى لما امكن بسهوله اخراج الحاكم.. تونس وان كان تدخل متأخر بحكم كونها اولى الثورات(اختبار)، مصر التخلى عن مبارك ومطالبة امريكا له بترك الحكم، ليبيا بضرب لحلف الناتو ثم تصوير تحركات القذافى وتسريبها للثوار حتى وصول الثوار اليه، اليمن نفس الامر مع توسط دول الخليج، سوريا والتدخل الاجنبى بتمويل الطرفين من القوى العظمى..وانظر لطبيعة "تسوية" الثورات العربيه تجد كلها انتهت بحكم ديمقراطيته موجهه اعلاميا واجراءات تشريعيه بل بشبهة تزوير ايضا! لصالح الاسلام السياسى المدعوم امريكيا.. اليست البصمه واحده لان صانعها واحد؟!

-     هل كان توقيتها معدا فى المخابرات الاجنبيه ام انه تم تهيئه الظروف لحدوثها مع القمع والفساد الحادث فى دول المنطقه فوقعت متتاليه كقطع الدومينو؟ المؤكد لولا حالة الاحتقان لدى الشعوب العربيه والمسئول عنها حكام هذه الدول، والتى تم استغلالها.. ما نجحت اى مخططات اجنبيه.

-     المؤكد ايضا انه يتم اعادة هيكلة حكم دول المنطقه من القوى العظمى بما يخدم مصالحها وتم اعلان ذلك من سنوات بكلام كوندليزا رايس عن "الفوضى الخلاقه"!

-          هل دعم امريكا للاسلام السياسى دعما لفكرة "الخلافه الاسلاميه" او "الاسلام" !

-     ما "الطرح السياسى" او المشروع لحكم تيار الاسلام السياسى؟ ساقول لك انه مجرد يافطه تحتها كل الفشل..لم يخدم لا دين ولا مشروع وطنى، كفاءه شبه معدومه فى ادارة البلاد وانحيازات ضد الاغلبيه الفقراء وتخطى الخطوط الحمراء فى معنى عدم هدم الدوله(السلطات التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه والاعلام)، والوطن (الحفاظ على حدود اراضيه، وحدة مواطنيه من مختلف الاديان والاثنيات والنوع)

-          انا هنا اتكلم عن كل الدول فجميع تيارات الاسلام السياسى فى مصر وخارجها خرجت من عباءة جماعة الاخوان المسلمون بمصر.

-     فى جميع الاحوال كنا رايحين فى داهيه لو استمرينا اكتر من كده مع حكم مرسى.. ليه؟ لم نفعل الا الشحاته الخارجيه ولها حدود.. اما مصادرنا العاديه سياحه، تحويلات مصريين بالخارج، بترول، قناة السويس لم يتبق منهم الا التحويلات وقناة السويس..اما السياحه فمثلا من اواخر القرارات الرئاسيه لمرسى تعيين محافظ الاقصر (بها ثلثى اثار العالم) من الجماعه الاسلاميه مجاملة لمساندتهم له والتى قتلت 58 سائح فى التسعينات مما حدا ب 7 دول لمنع السياحه لمصر تانى يوم..رغم الحاجه لكل دولار..اين المعوقون والدوله العميقه ومؤيدى نظام مبارك فى هذا القرار؟! وتم منع المحافظ من العمل بواسطة المواطنين انفسهم حتى استقال وليس تم تعديل القرار!

-     عناد الاخوان ورفض مشاركه "حقيقيه" للسلطه من مختلف اطياف المجتمع و"شيطنة" الاخرين دينيا مع الفقر الشديد فى الاداء(حد فاكر جلسات البرلمان التى تناقش زواج بنت ال 9 سنوات والغاء اللغه الانجليزيه فى حين الناس بتموت فى سبيل حريه وعداله وكرامه) والكذب الغير محدود..

-          الاسوأ حدث عند المطالبه بانتخابات رئاسيه مبكره فلحس مرسى كلامه عن الانصياع للناس عند الاستقطاب وردد على رقبتى!

دلوقتى الراجل حلف يحترم الدستور(الاتفاق مع الشعب) ثم كسره.. اليس من المنطقى طلب انتخابات مبكره لمراجعة راى الناس وكما حدث فى امريكا نفسها مع نيكسون مثلا..هل الصندوق شيك على بياض حتى لو جاءك(فرضيا) رئيس خائن او اتجنن تتركه يكمل مدته حتى يخرب البلد تماما! ثم ان الشعب الذى اتى به بالصندوق هو نفسه صاحب القرار بعمل انتخابات مبكره ..فين التجاوز؟

لم يحدث حتى مع جبروت مبارك واستماتته على السلطه استهانته بالشعب لهذه الدرجه وكسره للخطوط الحمراء..فى الازمه الماليه 2008 عمل مبارك زياده كبيره للدخول(30%) بعد غلاء الاسعار برغم الفساد والقمع وعدم انحيازه للفقراء.. لكن كان يعمل حساب للشعب.. وكانت كفاءته معقوله..

-     كلنا نتذكر الحكم القضائى المبدئى بعد مظاهرة التراس النادى الاهلى على متهمين بورسعيديه فى مذبحة استاد بورسعيد والتى راح ضحيتها حوالى 75 شهيد بمؤامره، فكان الحكم المبدئى اعدام لمتهمين بورسعيديه فثار اهلهم واتجهوا لسجن بورسعيد فتم قتل تقريبا نفس العدد من الاهالى ! وشكر مرسى الشرطه، فتظاهر اهالى بورسعيد ضد الشرطه فاصدر مرسى قرار حظر تجول ونزل الجيش الذى لعب كره مع المواطنين فعمل المواطنين فى بورسعيد وغيرها من المحافظات توكيلات للسيسى قائد الجيش بادارة البلاد..رد الخبثاء بان الجيش بياخدهم على قد عقولهم وان له مصالح مع الاخوان مش ح يفرط فيها..فلما تدخل الان نفس الاشخاص بيلوموه؟!

-     طبعا نتذكر احداث الاتحاديه والهجوم على المتظاهرين من تيارات الاسلام السياسى وقتل العشرات..(اشهرهم الحسينى وجيكا والجندى) وسلخانات التعذيب الاخوانيه..واخرها اطلاق النار وقتل 8 فى احداث المقطم من مليشيات داخل مبنى الاخوان..وطبعا لا محاسبه.

-     ناتى للبدائل مع رفض مرسى انتخابات رئاسيه مبكره رغم شدة الاستقطاب لانه يعلم بان كل تياره لن يفوز فيها.. لابعاده لا توجد وسيله الا اما اغتيال او انقلاب ..فيه بديل اخر؟

-     صدر لنا طوال شهر يونيو زعماء التطرف والارهاب التاريخيين يهددون ويحرضون على القتل والحرب الاهليه مع تسريبات بامتلاك اسلحه ومليشيات مدربه وعناصر خارجيه وكله بفيديوهات! ..ودون اى محاسبه

-     من 26 يونيو حتى 3 يوليو هجمت الجماعات المسلحه على الناس فى محافظات الصعيد اسيوط المنيا بنى سويف ..وسينا وقتلت العشرات(دون محاسبه طبعا)

-          تم القبض على المجنى عليهم من النشطاء السياسيين وتوجيه اتهامات عشوائيه لهم

-          الشعب غير مسلح وان استمر الحال هكذا سيحمل الجميع السلاح وهو متوافر وخاصة بمحافظات الصعيد مما سياتى بحرب اهليه

-     الظروف الاقتصاديه المعيشيه فى منتهى السوء من غلاء فى الاسعار وبطاله وضرائب اضافيه (وموعودين بضرائب كبيره اخرى بعد الانتخابات البرلمانيه) وهى السبب الرئيسى فى تخلى البسطاء عن التيار الذى كانوا يدعمونه لانهم لم يعرفوا شكل حكمه وكانوا يعتقدوا انه كفء وامين ومنحاز لهم، حتى "اليفط" الدينيه لم يحقق فى محتواها اى شيء عن عصر مبارك! القروض،رخص الخمور والكباريهات!،حقوق العباد من الدم الى الانتهاكات الجنسيه!.. والذين يتهمون الشرطه الان لم يعيدوا هيكلتها وهم فى الحكم طالما كانت تدافع عن مصالحهم! بل مجدوها.

-     ستقول ولكن اخشى الفاشيه العسكريه؟ يا سيدى الفاشيه الدينيه انكى لانها تلوى الحقائق باسم الله..ثم من وضع الوطن فى هذا الموقف لاجل مصالحه؟ من السبب؟ "طظ فى مصر" كما قال المرشد السابق.. فهم لا يحترمون الدوله ولا حدودها ولا وحدة مواطنيها فهم جماعه دوليه، المفروض الرئيس رئيس "معيشه" يصرف احوال المأكل والمشرب والمأوى ..للمواطنين..لا دخل له بعقائدهم..يعنى لو مصرى مسلم من مذهب مختلف او مسيحى او كافر فهو مصرى والرئيس مسئول عن حقه فى كعكة وطنه الذى لا وطن له غيره.. ولو اراد الله عدم اعطاء الكافر شربة ماء لفعل..

-     كانت الخيارات معدومه امام مليشيات مسلحه لم تتوقف عن القتل المستمر الا يوم 3 يوليو عند عزل مرسى ووقوف قوه مسلحه اكبر من قدراتها امامها.. (فكان بديلها الاربح المسكنه والاستشهاد الان!)..البديل سوريا اخرى..او ذل تحت سلاح مليشيات الاسلام السياسى.. فين الديمقراطيه وتداول السلطه للابد؟ كله سيرتب باجراءات تؤدى لحكمهم لمدد مفتوحه وسيطره حديديه على مفاصل الدوله...وكانت المعتقلات ستفتح على مصراعيها..الى مصير ايرانى وان كان غير مستقل ولكن تحت رعايه امريكيه!(على الاقل للظروف الاقتصاديه).فهل امريكا لما تدافع عنهم ارادت "الخلافه الاسلاميه"!

-     سيقول البعض لكن فيه مخاطر دوله ديكتاتوريه عسكريه؟ او هو طريق ملتوى لعودة نظام مبارك بمستفيديه وقمعه وفساده..او عودة الجماعات الدينيه المسلحه لعمل تحت الارض و للاغتيالات والتفجيرات على نسق ما حدث فى الجزائر ..مخاوف مشروعه ووارده ..

-     لكن ايه كان البديل؟ الاخوان وتابعيهم اما يحكموا او يحرقوا الوطن كان ايه الحل؟ كانوا جزء من نظام مبارك وصراعهم على نصيب من الكعكه ولم يكنوا ابدا معارضين لله والوطن وشكروا فى نظام مبارك فى ايام مبارك!

-          اذن لم يكن من مفر كاخف الاضرار المحتمله مواجهة عنف الاخوان وتابعيهم بدعم الجيش..ولنتذكر سريعا :

-          لولا الجيش لانزلقنا لحرب اهليه

-     لم يكن ممكنا الاستمرار فى حكم مرسى بعد تهديد مؤكد لفكرة الدوله(تشريعيا وقضائيا وتنفيذيا واعلاما) والوطن(حدودا ووحده مواطنيه) وكل ماحدث كان فى سنه واحده.. فما البال ب 3 سنوات اخرى! ..لم يكن نبيا ولا ملهما!..ولا بمستوى الكفاءه والانحيازات (والصوابع والحبرشه ودونت ميكس و3 45 6 فى الحاره المزنوقه والقرداتى ويموت شويه ويعيش الباقى،وصديقى بيريز،والحفاظ على حياة الخاطفين والمختطفين،ومجزرة جنود رفح فى رمضان الماضى لم نعرف نتائجها،والانفاق ورفض ضرب الارهاب بسيناء، وتعالى اقولك فين ..وكل هذه البهدله من سلطه رسميه) والازمات المتواليه وضعف الحكومه مع تمسكه بها.

-          لم يوافق على انتخابات رئاسيه مبكره  مع الاستقطاب الحاد ولم يهمه اى اخطار للبلد.

-          سلط الارهاب على المصريين وتم ارتكاب جرائم قتل دون محاسبه لضمان استمراره

-          استعان بالخارج سواء دول كبرى او صغرى! او جماعات مسلحه للتدخل فى الشأن الداخلى

-     بدء فى فتح السجون للناشطين السياسيين (حسن مصطفى، دومه وغيرهم) بدون مبررات حقيقيه واصطنع اسطوره من مجموعة البلاك بلوك والتى كانت ردا على مليشياتهم، ولم تكن عنيفه اصلا!

-          "امشى عدل يحتار عدوك فيك" فلا ينفع القول بان نظام مبارك يحاربه! العيب فى كفاءتك وانحيازاتك..

بعد كل ذلك هل يفرق معك تسمية 30 يونيه ثوره ام انقلاب؟! ليكن ما يكون... وان كان فى رايى انه "انتفاضه امتداد لثورة 25 يناير 2011 دعمها الجيش"

 لولا ان دعوة النزول للشارع والتظاهر لاقت رضا وموافقة اغلب المصريين لما استطاع الجيش يقينا فعل اى شيء والا اعتبر انقلابا صرفا(ضباط سيطروا على الحكم بدون ظهير شعبى) ولما نجح اقصاء مرسى وذلك لحصار دولى للانقلاب.

باقى نقطتين الاولى امريكا والثانيه النشطاء

1-   امريكا تريد الاخوان لانها ضبطت استراتجيتها لتحقيق مصالحها ومصالح اسرائيل على حكم تيار الاسلام السياسى لدول الشرق الاوسط وهدم الجيوش وكسر الممانعه العربيه والاستقلاليه بهذا التيار فقد هدم جيش العراق وسوريا ولم يتبق الا المصرى..ودائما نلاحظ ان الخطوط الحمراء يكسرها المتطرفين لان لا احد يزايد عليهم..مثلا الليكود فى اسرائيل هو من استطاع التفاوض مع العرب..وهكذا..فما البال بناس ادعوا العداء مع اسرائيل ويرفعون اليفط الدينيه؟ استراتجية الدول الكبرى الان الهدم الذاتى باقل تكلفه عليهم فتدمر نفسك بنفسك..او كما كان يتم بتأليب متمردين مواطنين لمفاوضة السلطه الرسميه والحصول على مكاسب.

 -     هيكل اورد حكايه عن محاولة الرئيس الامريكى اقناع عرفات بالتفوض مع اسرائيل فنصح ملك المغرب عرفات بقوله "هؤلاء القوم قادرين على تحويلك فى 24 ساعه من رئيس عصابه ارهابيه لرئيس دوله"! هكذا تصطنع الشرعيات حسب المصالح فتختلف المسميات والمواجهات. اما لو كانت مواجهة امريكا مع شعب فهى تتراجع الى الشرعيه التى يطلبها الشعب لانها لا تعادى الشعب خوفا على مصالحها ..ولهذا كان طلب الجيش التفويض الشعبى.

2-   ناتى للنشطاء.. توكل كرمان اليمنيه مثلا كان لها تاييد حتى 30 يونيو لنزول المصريين الشوارع ضد حكم مرسى وتاييدها للجيش ثم انقلبت 180 درجه(وارجع لصفحتها على الفيسبوك يوم 30 يونيو ، 2 يوليو ومسحتهم وادى سكرين شوت

 ) ..بدون اتهامات وشبهات حد عارف ممكن ده يحصل ليه؟

 نفس الحال لقله من النشطاء المصريين..ونفس الشبهات..او على الاقل للبعض.. يقول لك فى الاول الجيش مش ح يتدخل لان له مصالح مع الاخوان وضغوط امريكيه عليه للمعونه..ثم لما تدخل نفسهم لاموه! ثم بعضهم يقولك الاخوان او تدخل الجيش اوضاع غلط.. طب ايه الحل من وجهة نظر سعادتك؟ لا يقول حلا فتشعر اما يريدها حربا اهليه مفتوحه لاكل العيش للنشطاء؟ او خالف الراى السائد تعرف وتشتهر! طب ومخاطر ضياع الوطن والارواح؟ لا يعلق! للامانه يرد اغلبهم بشتائم فاحشه واقصاء للمختلف حتى لا تجبره ع الاجابه! (موضوع منظمات حقوق الانسان والنشطاء محتاج اجراءات تنظيميه و رقابه ماليه، على الاقل بالنسبه للناشط مفردات دخله ومصادرها تعلن فى الصحف باقرار ذمه ماليه، ويجوز الطعن عليه من اى احد بالمستندات، حتى ولو اقراره سليم اعرف الرجل ده دخله كام ومنين فلماذا يقول الراى)

  ثم من قال لك ان ختام الحرب الاهليه على خرابها دما واقتصادا سيكون خيرا! انظر للبنان و لسوريا والعراق..الفائز سيكون الاعلى تمويلا خارجيا وليس صاحب الحق! اذن ما الداعى للخراب ؟ يقولك كده داخلين لسيناريو الجزائر..فى جميع الاحوال كنا دخلناه بالقتل العشوائى من 26 يونيو حتى تدخل الجيش فى 3 يوليو..فاما كان يستمر بدون تدخل الجيش حتى حرب اهليه او يتم تركيع الناس لايران او افغانستان او صومال جديده.

المساله لم تعد وصف 30 يونيو ووضعه فى قالب او تنظير..المساله اهون الشرور المحتمله.

--------------------------------

سانهى بتكرار فقره سابقه

 -     سيقول البعض لكن فيه مخاطر دوله ديكتاتوريه عسكريه؟ او هو طريق ملتوى لعودة نظام مبارك بمستفيديه وقمعه وفساده..او عودة الجماعات الدينيه المسلحه لعمل تحت الارض و للاغتيالات والتفجيرات على نسق ما حدث فى الجزائر ..مخاوف مشروعه ووارده ..

 -     لكن ايه كان البديل؟ الاخوان وتابعيهم اما يحكموا او يحرقوا الوطن كان ايه الحل؟ كانوا جزء من نظام مبارك وصراعهم على نصيب من الكعكه ولم يكنوا معارضين لله والوطن وشكروا فى نظام مبارك فى ايام مبارك!

 اذن لم يكن من مفر كاخف الاضرار المحتمله مواجهة المتظاهرين لعنف الاخوان وتابعيهم بدعم الجيش.

 اى حكم رشيد عباره عن امرين كفاءه، انحيازات لمن؟...مع حفاظ على الدوله بامرين(مؤسسات) والوطن(حدود ووحدة اراضيه ووحدة ابناؤه)

 اخيرا هل اعلام اى من الطرفين محايد؟  على الاطلاق كل طرف يبالغ فى الاحداث التى تخدمه و يكذب ويشيطن الاخر . طبعا كل الدم المصرى حرام.. اخوان وغير اخوان واتمنى سيطرة الدوله على الاعتصامات بدون دم ومحاكمة المتورطين فى جرائم بحياد ايا كان طرفها.. والسير فى خارطه الطريق بدون تعثر.. دستور وبرلمان ورئاسه.. وانتهاء هذه الغمه باندماج الجميع فى احزاب مدنيه سياسيه . تم

الأربعاء، 17 أبريل 2013

رايى كده: علاء..علاء.. بابا فين؟ روح !

رايى كده: علاء..علاء.. بابا فين؟ روح !: عنوان المقال هو نداء من احدى "الناشطات" لعلاء مبارك اثناء محاكمته وكان رده المرح .."روح" ! مع وجود شيخ بملابس اعرابيه ...

علاء..علاء.. بابا فين؟ روح !

عنوان المقال هو نداء من احدى "الناشطات" لعلاء مبارك اثناء محاكمته وكان رده المرح .."روح" ! مع وجود شيخ بملابس اعرابيه بخلفيه المشهد يقول ولا رئيس الا مبارك وانتم يا عيلة مبارك ..فحياه ولدى مبارك.. جمال وعلاء ..وكأن مصر عزبه تورث.. http://almogaz.com/news/politics/2013/04/16/860014 اتساءل فى تعجب.. ما طبيعة هؤلاء البشر المهووسين بمبارك واولاده؟ هل كانت تجرؤ هذه البنت ان تخاطب علاء مبارك ب يا علاء بدون القاب "امتهانيه لها" اثناء حكم والده؟ والا الطبقيه بنت الوسخه بعد شبع كانت ستسيطر على المشهد وتهان لو كانت نادته وقتها بنفس النداء؟ ودها لهم على ماذا؟ الم يحدث فى التسعينات ان اقترب احد البؤساء فى بورسعيد من موكب مبارك متقدما بطلب ما فتم تصفيته وتم تبرير الامر اعلاميا بانه كان مسلحا بسكين؟ بل فرضوا على امه ان تنكر اعلاميا فعلة ابنها المقتول (الذى لم يفعلها!)، ما رايك يا انسه فى الغلابه الذين نهشهم الجوع والمرض والتلوث بسبب الفساد امام المستشفيات الحكوميه ويتعاملوا معامله اسوأ من معاملة الحيوانات بدون علاج، مع ان اصولهم الطبقيه –جميعا! - ليست اقل من اصول مبارك ان حسبتيها بالطبقيه القذره وعزيز قوم ذل.. لماذا لم تكونى انسانيه ولا تشعرى بالرحمه معهم؟ ماذا عن افضل شباب مصر وهم ثروة مصر الذين قتلوا فى سبيل الملك العضوض؟ ما حق س او ص فى موارد البلد اكتر من الاخرين؟
 هل كان مبارك له انجازات قيمه 30 عام ؟ ..ابدا..بل كان زمن تجمدت فيه الاحوال فى جزءه الاول ثم فى الثلث الاخير كان الانهيار بتأثير الفساد المالى والبلطجه وعنف الدوله..عبد الناصر كانت له انجازات وتحولات كبرى وكذلك السادات وكانوا اذكياء وجعلوا لمصر وابنائها قامه تحترم.. وان كانت اكبر سلبياتهما الديكتاتوريه التى اتت بمصائب مميزه ايضا! ..مبارك عصر كان بلا تمييز.. لا انجازات ..مجرد تسيير احوال بكفاءه مقبوله دون اى تقدم.. لا انجازات كبرى ولا مصائب كبرى! ثم فى العشر سنوات الاخيره غطى الفساد والعنف على الكفاءه المقبوله فى تسيير الاحوال وبدأت التراكمات الزمنيه  لتقصير قامة مصر والمصريين تؤدى لمصائب كبرى داخليا وخارجيا ادت ليأس واكتئاب شديدين فكانت اى شراره-اى كان مصدرها ومصالحه- كفيله بتوليد ثوره..ولم يكن ودودا وانسانيا بصدق مع عوام الشعب.
 ان من يسموا انفسهم ابناء مبارك فى حالة هوس غير مبرره تحتاج بحث نفسى هل طلبا للاختلاف والشهره؟ هل مدفوعين من اطراف فى الداخل والخارج لها مصالح مباشره مع نظام مبارك؟ هل الفراغ والجنون باى شيء كما يفعلون مع مهرجانات الفنانيين؟ رغم انه لم تكن له "كاريزما" كالفنانيين!
 حتى لو مرينا بالاسوأ بعد مبارك -وهو طبيعى كفتره انتقاليه- فلا يبرر حنين الرجوع للسيء! لو عانيت من تشوه شقتك واردت اصلاح دورة المياه وطلاء الحوائط... الا يقلب ذلك الشقه لفتره ستنام فيها على الارض وسط كراكيب مستنشقا كيماويات مؤذيه لفتره قليله سترتاح بعدها فى شقه مريحه وجميله؟ ان رفضت تحمل التضحيه فى هذه الفتره الانتقاليه فبمرور الوقت ستكون معيشتك فى الشقه لا تطاق ومزيد من التنازلات الغير محدوده عن راحتك.. بل ستؤدى لانهيار العقار كله ان لم تصلح تسربات المياه!.
 مصر مرت تاريخيا بفترات ازمات اقتصاديه ومجاعات  مثلها كغيرها من دول العالم عانى اهلها مرارة العيش فى ظروف كانت ادارة الدوله لموارها سيئه.. وخرجت منها وعدلت مسارها ..فدائما الدول يكون حالها فترات ازدهار يتخللها فترات كساد وقد مرت بها كافة الدول تاريخيا فى افريقيا اسيا واوروبا وحتى امريكا ذات الموارد الطبيعيه الاعظم على كوكب الارض عام 1929
 مشكلة اصلاح احوال وطن يعيش ملايين السنين حتى يرث الله تعالى الارض بما عليها انها قد تستمر مراحلها الانتقاليه لمدد من 5 الى عشر اعوام مثلا لكل منها وهى نسبه هامه من عمر الفرد قد تستحوذ على كل شبابه يعيش خلالها حياه صعبه.. مما يجعل امنية اى مواطن-المشروعه- ان لا يكون هو فى زمنه الدافع لهذه الضريبه.. ولكنها سنة الحياه ولابد لتصحيح المسار ان يدفعها جيل ما عندما يحين اوان ضروريتها..وهناك من دفعوا الضريبه دم وقتلوا دفاعا عن مستقبل وطن ومواطنين اخرين لن يروهم ثانية للابد..ياتى دائما.. فى وقت ما.. تصل الامور لان يكون الموت اهون من حياه ذليله، ودائما عبر تاريخ البشريه.. البشر يهددون بعضهم البعض بالموت حتى يحصل البعض على جزء غير عادل من الكعكه عن غيره، فلن يردعهم الا من يرد التهديد بتهديد ولا يخشى الموت ان حدث على ايديهم، فتتوازن امور الحياه.... فكرة الثوره هى كسر التابوهات(المحرمات) التى يضعها حكم فاسد لحماية نفسه ومجموعته..والتى عقاب كسرها يصل للموت، طيب لو لم تستطع ان تأكل او تؤكل اهلك، او تم قتل اعزاءك ولم تستطع العيش طبيعيا بعدهم، او تم انتهاك عرضك.. افلا تقدم على الانتحار؟ اذن لماذ لا تنتحر وتاخد معاك ظالمك عقابا له وعملا لخير يستفاد به غيرك بعد مماتك؟ ثم مع تضامن امثال حالتك معك ثم تشجع اخرين -مع العزوه- وبالشعور ببعض الامان بضخامة العدد بعض الغير متضررين لهذا المدى..كانت الثوره!  وكانت التضحيات المتعمده او المصادفه. وقد بدأت ثورات مصر وتونس (وتاريخيا كافة دول العالم) بانتحارات عديده كظاهره لليأس لمهانه او ضيق رزق وتبلد استجابه السلطه للمؤشرات.. فانتهت بعدها بفتره محدوده بثوره (حتى ان كان هناك محفز داخلى او خارجى كان الشراره لمنطقه ملتهبه..فلو كانت غير سريعة الاشتعال ما نجح معها اى محفز!)
 هل كان مبارك حاكم عادل مثلا والا هو من ادى بنفسه لهذه الثوره؟ هل لا يوجد بشر مثله او افضل منه وبعشرات الملايين فى بلدى؟ هل لو كان فى الحكم اكان سيعفو عمن ارتكب نفس نوعية جرائمه مع عشيرته وهى موثقه اوراق وصوت وصوره كم مره صدق على اعدامات؟! الم يكونوا بشرا مثله ووراءهم اسر وحكايات..لكن هكذا العداله.. فلماذا انكارها معه؟ حتى ولو كان بعضهم لم يحاسب بعد فسيحاسب وليس مبررا لعدم محاسبة ما امكن منهم والا عمت الفوضى بارتكاب الجرائم وضمان عدم العقاب؟ لماذا التمييز؟ اليس الرئيس موظفا فى الدوله كابيك الذى افنى عمره فى عمله الحكومى مقابل لا شيء من اجل حفنة فاسده؟ الا تشفق على ابيك المهدره حقوقه؟ الا يعز عليك انكساره وبدون مبرر؟ كم مواطن دمرت حياته بسبب عوزه لجنيهات قليله لا تزيد عن تكلفة وجبة عشاء لاحد هؤلاء! استغرب على تفاهة هؤلاء البشر!
 ثم هل مصر عقمت من البشر القادرين على ادارة الدوله بمعاونة طاقم مستشارين متخصصين؟! اجزم لو كان البالغين لعمر مناسب لرئيس جمهوريه من 85 مليون مصرى 40 مليون فيمكن ان يكون هناك 20 مليون مواطن مؤهل لان يكون رئيس جمهوريه! وعلى فكره "ليش فالينسا" رئيس بولنده بعد ثورتها فى اوائل الثمانينات كان عامل (غير متعلم) فى حوض للسفن فى جدانسك! بل ان بعض وزراء مبارك كان يحمل الشهاده الاعداديه اوالشهاده الثانويه! ولم يشعر احد بانخفاض كفاءه (التحفظ كان على الانحيازات والنزاهه والعداله) لانه دائما مع اى رئيس جمهوريه المستشارين المتخصصين اما اهم المؤهلات التى يجب توافرها فيه فهى الرشد والاستقلاليه، الوطنيه، الموضوعيه والعداله، الانحياز لمصالح اغلبية الشعب.
 على اى حال هؤلاء فئه ضئيله للغايه ولكن مثيره للعجب.

الجمعة، 29 مارس 2013

جرثومة الاغيار للتدمير الذاتى


 عندما يقرر فرد او عائله او دوله ان تدمر فرد  او عائله او دوله "اخرى" فذلك لتضارب المصالح او الاهواء بمعنى انها تعتبر الاخرين "اغيار" مناوئين وليسوا منها.... فهى لا تقرر مثلا بالتدمير ايذاء نفسها ! وبالتالى تستطيع اخذ قرار بتدميرهم...والتدمير اما بالمواجهه المباشره او ببث "جرثومه" تدمير ذاتى فى الاخر وهى اقل تكلفه واقوى فى التدمير..فيقوم عدوك بتدمير نفسه بنفسه ويعادى بافعاله نفسه لصالحك ! هذه الفكره مطبقه على مستوى الفرد والاسر والمجتمعات والدول! سواء بسواء.. نأتى للامثله:

 
1-  عندما يتم افساد احد افراد العائله بتأثير خارجى.. فانه ياتى بوبال لاهله رهيب خصوصا فى المجتمعات العربيه التى تحاسب الفرد عن سلوك اهله ! بكده دمرت عائله كامله !


2-  عندما يخسر الفرد امر ما او سنين من عمره يجد من يسخر منه حتى ييأس و لا يلحق نفسه ويتراخى حتى يمر الزمن وقد فقد كامل فرصته!،كذلك الدفع بالتأسى على ما فاتك يجعلك تكتئب وتضيع ما أتاك، كذلك تضييع العزاء والتشجيع والامل والهدف..فالشخص يدمر نفسه بفتور همته وذلك بتضييع ما أتاه..فلا يقف على رجله ابدا.


3-   التشويه الدائم والمقارنه المريضه بالكمال والمطلق ! 

 
4-  بالنسبه للدول ..مثلا الدفع من الخارج بتيارات الاسلام السياسى ودواماتها ادى لتدمير ذاتى للدول ما كان يقدر عليه اعداؤها وباقل تكلفه ..

 
5-  تلميع والدفع بعناصر مربكه تافهة القيمه وجعلهم فى الصدار ومسيطرين على غيرهم ياستغلال مصيدة نقاط ضعف الاخرين..جهل ..تدين..عاطفه اسريه..ضرورات اجتماعيه.. فيتحول فكرهم الى ان سبب المعارضه احقاد واعتبار المعارضين اشرار وطامعين فيهم ويجب سحقهم ! (للافراد والدول)

 
- طبعا لابد لينجح المخطط لازم عدم الشفافيه والغموض واستخدام الجهل والعصبيات والمنافسات والعيوب والنقائص واللامنطق وقوة الضروره والامرالواقع فالاحقاد والعواطف والحاجات..

 
اذن امامنا طرفين.. طرف اول اعتبر ان الطرف التانى ليس منه ولا يؤثر انهياره عليه بالسلب بل بالايجاب لتناقض المصالح او لسبب الاحقاد فقرر تدميره من داخله دون مواجهه مباشره لعظم اثر التدمير الذاتى ورخص تكلفته عليه ... نفس المعنى للافراد وللدول..

 

 

 

الاثنين، 18 فبراير 2013

رايى كده: هل يئسنا؟

رايى كده: هل يئسنا؟: هل يئسنا؟ المشكلة الاولى ان تغيير الاوطان يأخذ قرون او عقود واجيال قد لا يكفى عمر واحد منا للوصول لنتائج مرضيه..اخر ثوره كانت 1919 (يوليو 1...

رايى كده: الدعم الامريكى للانظمه

رايى كده: الدعم الامريكى للانظمه: السؤال الاهم -كما سبق ان اسلفنا- معلوم ان فيه اطراف داخليه لها مصالح ماديه ونفوذ وهيمنه يريدون ان تستمر واخرون يريدون دنيا خاصه بهم يعتقدون...

الدعم الامريكى للانظمه

السؤال الاهم -كما سبق ان اسلفنا- معلوم ان فيه اطراف داخليه لها مصالح ماديه ونفوذ وهيمنه يريدون ان تستمر واخرون يريدون دنيا خاصه بهم يعتقدون انها التطبيق الدينى -من وجهة نظرهم طبعا- يفرضونها على كل عباد الله سواء ستار لمصالح دنيويه ام لا، لكن الجميع لا يستطيع ان يملك سلطه الا بدعم امريكى..وكانت فيه مقوله للدكتور مصطفى الفقى سكرتير مبارك الاسبق للمعلومات وسفير سابق..ولا يهمنا ان كان من النظام السابق وتعاون معه.. لكن حقيقة هو مثقف وله بعض مقولات مهمه..من ضمنها فى 2010 ان رئيس مصر القادم لابد ان يكون برضاء امريكى..السؤال لماذا الدعم الامريكى اساسى لرئيس مصر؟ ماذا يستطيعون ان يقدموا فيسقطوه او يجعلوه يستمر مهما كان راى شعبه؟

 الحقيقه امريكا تستطيع فرض حصار اقتصادى وحظر جوى وبحرى.. لا تجرؤ اغلب دول العالم  ان تكسره لمصالحها مع امريكا وتحالفها معها..وكلنا نتذكر الحصار الاقتصادى لايران وليبيا وعراق صدام وكان موجعا برغم غنى هذه الدول ماليا من البترول ، فالحصار فى العراق ادى لعدم وجود البان اطفال وادويه.. ولدرجة دفع القذافى تعويضات طائله وتقديمه الجناه المفترضين-مع انكاره- لمحكمه دوليه لمجرد فك الحصار عنه..وان كانت ايران وليبيا تحملوا الحصار لغناهم ماليا ولموقعهم او قلة عدد السكان وامكانيه تصدير بعض البترول للصين (قوى عظمى) او كوريا الشماليه.. فمصر وتونس واليمن لا يستطيعوا بدون معونه خارجيه..كذلك تم تطبيق حصار اقتصادى واغلاق معابر فى غزه وكلنا نعرف ماسيه..كذلك تستطيع ضرب جوى كما حدث بليبيا (لطول نفس القذافى فى مسائل الحصار لعدم حاجته الاقتصاديه لفتره طويله وعدم قدرة اوروبا خاصة ايطاليا منع استيراد البترول ومشتقاته من ليبيا)

 اما مصر وتونس فيعيشون على القروض والاعانات بعجز ميزانيه مستفحل.. ومواردهم الرئيسيه السياحه وتصدير بعض البترول وتحويلات العاملين فى الخارج وفى مصر قناة السويس وتونس بعض المحاصيل.. وكل هذه موارد يسهل ضربها لاعتمادها على الخارج بوزن غير عادى والاعتماد على استيراد اغلب المتطلبات من الخارج..وكذلك كانت اليمن برغم علاقتها بدول الخليج المجاوره والتى تخشى عدوى الثورات..ولهذا طولت شويه..ولكن كان لا يمكن ان تستمر...

 امريكا قدراتها :

1-  حصار اقتصادى شامل ياتى لاى حاكم مكروه بثوره ضده وفى الدول الهشه اقتصاديا لا يطول صبر الشعب..يمنع وجود موارد لشراء اى سلع لدول مستورده لاغلب احتياجاتها

2-   حظر جوى وبحرى وبرى يمنع استيراد القمح والدواء (حتى ان وجد ثمنه)

3-   اضفاء عدم الشرعيه بتكتل وراى شبه جماعى من الدول لعمل غطاء دولى من القبول

4-   ضرب جوى مباشر ودعم المعارضه بالسلاح والتصوير الجوى .. (كما حدث بليبيا)

 فما البال بحكام العصر الذين لا شعبيه لهم لانهم فى حالة عداء مع شعوبهم؟ كيف تحتمل الشعوب الضغوط والجوع والموت من اجلهم!

 لم نعد فى عالم بطوله لانه ليمكن ذلك لابد ان يكون الحاكم متطابق فى التعبير عن شعبه فيتحمل الشعب، ولازم وجود عوامل مساعده من قطب تانى يساهم فى المنح والسلع والمصانع (كما كان الاتحاد السوفيتى) ويتحدى امريكا تضامنا.. وليس قطب واحد كالان..فاما ان تستطيع الدول المارقه من النفوذ الامريكى ان تعيش او تتخفف امريكا من غلواء مصالحها بدافع وجود منافس سوفييتى .

 بن على ومبارك فهموا الرساله سريعا فخلعوا..القذافى عاند فوصل لما وصل اليه (ولولا الضرب الغربى لقواته والتجسس على تحركاته بالصوره والصوت لم سقط او لاخذ اعواما طويله وحصار اقتصادى عانت معه فيه اوروبا حليفة امريكا وخاصة ايطاليا باعتمادها على البترول الليبى فكان لابد من دعم سقوطه اسرع)..عبدالله صالح ضمن خروجا امنا بتعاون الخليجيين معه لمنع عدوى الثورات.. والنتيجه النهائيه واحده..ارفع الدعم عنهم يخلعوا !! وحسب اهمية الدوله لامريكا سواء للبترول او للموقع ..

امريكا افسدت الحكام بجعلهم يعتمدون على دعمها لهم اكتر من دعم شعوبهم لهم، وتغاضت عن ديكتاتوريتهم وفسادهم طالما يحققوا مصالح امريكا.

هل يئسنا؟

هل يئسنا؟ المشكلة الاولى ان تغيير الاوطان يأخذ قرون او عقود واجيال قد لا يكفى عمر واحد منا للوصول لنتائج مرضيه..اخر ثوره كانت 1919 (يوليو 1952 كان انقلابا فى البدايه ثم انحاز له الشعب بعد انحيازه لمطالب أغلب الشعب) يعنى من قرابة ال 100 عام ثم ان نتايجه كانت محدوده! ..

 المشكله الثانيه الاكبر لو كانت جودة الحياه سيئه جدا فمن يستطيع ان يعيش عيشه طبيعيه (يتعلم ويعمل ويتزوج ويربى اطفال ..) لو كانت الاحوال بدرجه لا تطاق من السوء..كثيرين لا يستطيعون ان يعيشوا حياه طبيعيه فى ظل واقع سيء اقتصاديا واجتماعيا لا يمكن تجاهله والتعايش والتكيف عليه.. بخاصة لو كانت ظروف حياتهم تجعل الاحوال العامه للبلد مؤثره عليهم اكثر من غيرهم..مثقفين وعقلانيين ومبدعين اكتر من العادى، فقراء بلا سند، ذوى ظروف خاصه من اى نوع....وعايز اسأل سؤال تعرف تحب دلوقتى؟ تستمتع باغنيه عاطفيه؟ تتابع مسلسلات وافلام اجتماعيه؟ ناهيك عن السوء الشديد للحاله الاقتصاديه وبطالة الشباب...والتضييق على الحريات وعدم اداء المؤسسات لدورها وغياب العداله ...الخ.. هى دى الحاله التى لا تستطيع الانتظار..الناس عايزه حل مش بعد 50 سنه او مئة سنه لكن ...الان .

 المشكله الثالثه انه لا يمكن حل مشاكلها بصوره فرديه انت مربوط مع الغير لا تكون الحلول الا بمواجهه جماعيه... فى ظل اجيال تربت على الفرديه والقلق من الاخر..

 المشكله الرابعه بالاضافه انها تستلزم اعدادا كبيره فبالضروره منها شريحه ضخمه عدديا من الاغلبيه الغير متعلمه او مثقفه بنسبتهم فى المجتمع ومحسوبين عدديا كل واحد فيهم بواحد صحيح مثلك.. صوته مكافئ لصوتك انتخابيا ، باختصار لابد ان يكون وعيك واصل لاكثر الناس بعدا عن الوعى وهم اغلبيه عدديه فكيف؟

 المشكله الخامسه ان اغلب الناس تعيش على الكفاف وبينها وبين الجوع هى واسرها خطوه، قوتهم يوم بيوم، فكيف يتركوا اكل عيشهم ايام وشهور وسنين للدفاع عن قضيه وطن؟ من اين يأكلون وتأكل اسرهم ويدفعون التزاماتهم..مثلا لو كان ايجارا طبقا للقانون الجديد ! او او ..من يرحمهم؟ وكيف يغيبون عن اعمالهم ويتعرضون للفصل مثلا بسبب مسيرات.. وتداعياتها ..

 من شرحى بالتدوينات السابقه المشكله فى اقوياء لهم مصالح داخليا ولهم اجهزتهم  والاهم فى دول كبرى ووكلائها.. ذات مصالح ..هل يغير فرد او حتى مجموعه من العزل المحاصرين بكل هذه القوى كل هذه الامور وحدهم؟

 صحيح هناك كثير من النشطاء والناشطات يقومون بادوار هايله مثل جمعيات وحركات حقوق الانسان والاطباء الميدانيين ومسيرات و... لكن كل هذه الامور لاتزيد عن كونها تخفف من الاضرار للناشطين ومصدر ازعاج لمن يخطط بالسوء.. لكن لا تغير واقع ولا تمنع من اكتمال اى مخططات، وللاسف يتم استهدافهم عمدا "دكاكينى" ميدانيا فيسقط منهم شهداء..وكأنها اصابه عشوائيه وهى رسالة بث ذعر بالاضافه للاتهامات والاستهلاكات بالبلاغات والاجراءات القانونيه.

 لن يغير احوال البلد الا دعم الناس لقائد معبر عن امانيهم مستنيرا قوى شريف حر يعرف قيمة ادواته ويستخدمها لصالح اهل وطنه ولا يشتريه او يخيفه احد .. يأخذ بزمام الامور وتكون الناس خلفه داعمه له ويكون هو ومن حوله من جيل الشباب الذى لم يتلوث بافات متكلسه اصطنعت فى الاجيال السابقه . .باختصار مطلوب زعيم لا يظهر الا من وسط الناس فى الشارع .

رايى كده: نكتة الحد الاقصى للاجور

رايى كده: نكتة الحد الاقصى للاجور: الحد الاقصى للاجور فى الدول المتقدمه كامريكا واوروبا بمتوسط 14 ضعف، اما لدينا فالاجور من 100 جنيه الى 3 مليون جنيه ...مفيش نسبه اصلا ! يع...

نكتة الحد الاقصى للاجور

الحد الاقصى للاجور فى الدول المتقدمه كامريكا واوروبا بمتوسط 14 ضعف، اما لدينا فالاجور من 100 جنيه الى 3 مليون جنيه ...مفيش نسبه اصلا ! يعنى امريكا الغنيه اللى "بنشحت" منها اللى رئيسها يقدر بذرار يولع الكون نووى.. مرتب رئيسها اوباما = مرتب رئيس مجلس اداره شركه قطاع عام تافهه ...لازم اوباما بقى يطالب بالمعامله بالمثل! احنا اغنياء للدرجه دى ومش عارفين؟!
 المسأله مش بس اهدار مال عام فى ظل ازمه اقتصاديه طاحنه فى مصر ومديونيه رهيبه وعجز ..المسأله ضياع العداله..طرف بيصرف ما بدى له ويقننه (التقنين لا يعطيه مشروعيه باى مدخل سواء اخلاقى او دينى او اقتصادى!).. وطرف ادنى السلم مش لاقى ياكل !..
 حتقولى فيه خبرات "نادره" لا تقبل مرتبات متدنيه..ياعم لو فيه ضروره بجد.. اعمل لجنة خبراء تقيم سنويا اداء من عينوا خبراء بعقد سنوى، وينطعن عليها فى المحكمه الاقتصاديه ان أخطأت ..تراجع العقود والاداء كل سنه..زى مدربين الكوره..ولا اعتقد باهمية خبراء الا نادرا جدا جدا.. والنادر لا يفسد لى قاعده ..مش كده والا ايه؟!
 هناك مسأله اخرى هامه فى مصر..دخول موظفى الحكومه والقطاع العام بتتحسن نسبيا فى الدرجات العليا من مدير عام وطالع..يعنى قبل مايموت الشخص! طيب مش الافضل تبقى المرتبات عاليه من البدايه وارتفاعها هادى لان الموظف فى بداية حياته بيكون شاب وراه شقه وفرش ومهر وزواج ونشاط حياته اكبر ومفيد له وللبلد الحركه وهى يلزمها فلوس اكتر! ..افرض لم يكن له اب طايل يدعمه و يحضر له ..يروح يموت؟ وان كان له اب طايل..ياخد كل مايستطيعه خوفا على اولاده لانه طايل والاولاد مش ح يطولوا فى بداية حياتهم وح يتعذبوا (حجة كل مسئول ضلالى)..مش كده يبقى طمنا الاهل ولم نحرض على الحرام.. يبقى لازم الفرق بين الحد الاقصى والادنى للاجور يكون ضيق.
 تجيبها كده تجيبها كده لازم الحد الاقصى لا يزيد عن 15 ضعف باقصى حد ، اما الخبراء التلكيكه فلهم حل كما اسلفت.

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

رايى كده: هل ثورات الربيع العربى بتخطيط امريكى؟ (تحليل)

لنصل لاجابة السؤال الذى بدوره يصلنا للهدف النهائى لهذه التغيرات وما سيؤول اليه حالنا كمواطنين عرب ولدولنا.. حاضر ومستقبل.. علينا استعراض الاحداث والدوافع..

 اولا علينا التفرقه بين مرحلتين مرحلة ما قبل سبتمبر 2011 وما بعدها ..ماقبل سبتمبر 2011 كانت السياسه الامريكيه تدفع قادة دول الشرق الاوسط لقمع تيار الاسلام السياسى لما بدر منه من عنف رهيب فى الجزائر والصومال واليمن ومصر ودول عديده باستهداف الاجانب وغير المسلمين وتحدى وضرب المصالح الامريكيه.. وبعد ضرب البرجين فى سبتمبر 2001 من مجموعه تنتمى لتيار اسلامى متطرف مكونه من جنسيات عده(السعوديه،اليمن،مصر..) بعضها من دول لها شراكه قويه مع امريكا كالسعوديه..بدأت امريكا سياسة الانتقام العشوائيه... لكن من خلال معاهدها البحثيه التى تضع خططا لعقود قادمه..تم تطوير هذه المعالجه السياسيه، فمن المعلوم ان اساس اى بحث تحديد المشكله ثم دراسه المؤثرات على المشكله التى ان تم تغييرها حلت المشكله..فكان السؤال الذى نذكره لماذا يكرهننا العرب؟(وكان سؤال معروف اعلاميا) او لماذا يؤيدون الاتجاهات المتطرفه او على الاقل يتعاطفون معها؟ فكان الرد من احد الامراء العرب لظلمكم فى فلسطين ثم تبرع لكارثة البرجين فرفض تبرعه على خلفية تصريحاته !!  و"اظهر" الامريكان تجاهلهم لطلبات العرب لتخفيف تعاطف العرب مع التطرف.. ولكنهم فى الواقع لم يتجاهلوا وانما ارادوا عدم تحقيقها لارتباط اسرائيل الكامل بمصالحهم  مع رغبتهم الحثيثه بتخفيف التوتر كيف؟

 نظروا الى الانظمه العربيه فوجدوا كثير منها شاخ وهرم وضعف وفاسدين وديكتاتورين ومكروهين من شعوبهم ويعتمدوا على الدعم الخارجى الامريكى بخاصة – لا شعوبهم- لاستمرار حكمهم لشعوبهم، فالشعوب تزور ارادتها فى الصناديق ولا يحقق الحكام طلباتهم الاساسيه والفساد يزكم الانوف..وبرغم انهم كانوا يحققون رغبات امريكا لضعفهم.. ولكن عدد منهم على وشك الموت لكبر سنهم-وكلنا نتذكر اخبار مرض مبارك او علاجه فى الخارج كانت تاتى بانهيار البورصه المصريه وبهواجس قلق عما سيحدث بعده بدون كوادر صف ثانى مع طموح توريث ابناؤهم مما سيأتى بفوضى حقيقيه بعد رحيلهم يصعب السيطره عليها.. فقد ياتى بقيادات شعبيه حقيقيه، مما يكون خطرا على المصالح الامريكيه واسرائيل..فكان الحل فلنضع تاريخ محدد لنهاية حكمهم بتاليب ودعم الثورات عليهم من طرف خفى، مع رفع يد الدعم عنهم "فى توقيت مناسب" وكأنه امتثال لطلبات الشعوب وعدم التدخل فى شئون الدول الداخليه..لكن المعضله وماذا بعد؟ امريكا تريد ديكتاتور شاب(ولازم ديكتاتور حتى يفرض على شعبه ماتريده امريكا ويرفضه اغلب الشعب فلو كان معبر عن شعبه فستتعرقل المصالح الامريكيه).. وهذه النشوه التى تشعرها الشعوب بعد الثورات لن تسمح بذلك..اذن فلتكن هناك مرحله او اكثر انتقاليه..تأتى بنماذج تلفظها شعوبها بعد تعب ..حتى تتهد.. فتقبل بديكتاور شاب..فلتكن مره حكم عسكرى لن يستمر(فالانظمه العسكريه لم تعد مقبوله فى كل دول العالم لحكم دائم لكن لابد من سيطره عسكريه مؤقته، بحكم ضرورة السيطره المسلحه بتراضى الشعب بعد فوضى الثوره وانكسار الشرطه التقليديه)..ثم حكم دينى يتم ضرب به 3 عصافير بحجر واحد ..

 العصفور الاول الغاء اى نوع من التعاطف الشعبى معهم مع تيارات الاسلام السياسى خاصة المتطرف منها(بعد دراستهم اجنده وكفاءة وفكر تيار الاسلام السياسى واكتشافهم ان الشعوب لا تعرفهم جيدا ولا ترى سوى الجانب المداهن والمظلوم منهم فكان لابد من اظهارهم فى النور لترى شعوبهم حقيقة افكارهم واهدافهم وسلوكياتهم واداء ادارتهم مع دفع التيار لتكريه الناس فيه اكثر باداؤه نفس مهام وتحالفات النظم السابقه فيكون امتداد لها بكفاءة اداره اقل بكثير) وهو ما يحل مشكلة البحث وهو تغيير العوامل المؤديه لدعم التطرف الدينى ومن اهمها التعاطف الشعبى..والحقيقه تيار الاسلام السياسى ادى الدور بامتياز عندما ركز على التمكين املا فى تحقيق اجنده لا تخص الوطن والمواطنين وادار البلاد بانعدام كفاءه رافضا اهل الخبره محتكرا للسلطه..ايضا بتعاونه مع امريكا واسرائيل ..وانزلاقه لاعمال العنف ضد المواطنين الباحثين عن الخبز والعداله والكرامه..واعتمد فى هذا على عشيرته فى الداخل والدعم الخارجى(كالنظام السابق عليه)

 العصفور الثانى الاستفاده بتنظيمهم لمنع الفوضى فان تيارات الاسلام السياسى هى الاكثر تنظيما ونفاذا للشارع لادارة البلدان التى تم اسقاط نظمها..بعد التصحر السياسى الذى كان حادث فى هذه البلدان بوجود معارضه كارتونيه.. مما لا يؤدى لتفكك هذه البلدان لحالة فوضى تؤثر على اسرائيل وامريكا وهو ما لن تسمح به امريكا بعد تجربتها فى العراق وهو ما ادى لتدخلات خارجيه مسلحه من فرنسا فى مالى مثلا، او قد تسفر الفوضى عن قيادات شعبيه معاديه لمصالح امريكا واسرائيل..فاى تنظيم قوى مطلوب لفتره مرحليه لمنع الفوضى والتفكك وبعد اداء الوظيفه المطلوبه يتم الاستغناء عن خدماته.

 مثلا فى مصر كان شفيق مجرد فزاعه لاختيار مرسى، وحتى ان كان جاء شفيق فلانه امتداد واضح لنظام سابق كان سيسقط وياتى بعده الاخوان (بتوع ربنا من وجهة نظر البسطاء التى اصواتهم اغلبيه عدديه)... فى جميع الاحوال كان لابد ان تمر البلدان بكورس حكم تيارات الاسلام السياسى وهى فرصه لامريكا حتى تفقدها التعاطف الشعبى(فقد تغيرت السياسه الامريكيه من قمعهم الى اظهارهم فى النور واشراكهم فى اعمال قذره وفضحهم حتى يفقدوا التعاطف الشعبى ..فالتخلص منهم.. مما يقلل توالى اجيال معاديه  لامريكا ومصالحها لاسباب تطرف دينى وهو الاشد قسوه عليهم من معاده نخبويه لتعارض المصالح الوطنيه.

 العصفور الثالث انهاك الشعوب كفكر ورؤيا وامل واقتصاد وامن وعداله وكرامه.. ودفع القوى الى مهاترات داخليه سواء كانت معارضه او مؤيده.. تيئس المواطن الغير مسيس والمسيس معا! فما يفعله العرب بانفسهم اكثر دمارا مما يفعله بهم اى عدو لمصالحهم..فلنخلق الشراره ونوجهها ونتركهم يتقاتلون بانانيه فى حالة سفه وغضب..فيضعفوا بعضهم بعضا فنقوى عليهم، ويزيد احتياجهم لدعمنا.

 اذن ارادوا ديكتاتور صغير السن قوى مسيطر، يفعل ما يطلب منه، باقل قدر من الغضب الشعبى..ويكون ذلك من خلال مقدمه من مراحل انتقاليه تفشل فى جلب استقرار الشعوب.. لترضى الشعوب بما يتم اختياره لها بعد ذلك املا فى استقرار وامان.

 فى ظل ما سبق هل هم الذين عملوا ثوراتنا؟. فى تقديرى هم الذين وضعوا توقيتها وتوجيهها فقط محددين البلاد التى يجب ان تحدث فيها (البحرين مثلا او الخليج عموما ممنوع لحساسية المصالح البتروليه التى تتحقق لامريكا و لانها نظم ملكيه ذات نهج واحد مرضى لهم، ولا تتأثر بغياب قائد البلاد او حتى ضعفه وعوائد البترول تعمى شعوبها من المطالبه باحتياجات اخرى فهى اقل خطرا لامكانية انفجار شعبى واسع).. اما ان كانت الشراره فى تونس بوعزيزى ومصر خالد سعيد والتزوير الانتخابى ..فهى معالجات فجه للامن تم اعطاء اشارات امريكيه بفعلها وعدم المحاسبه عنها لتؤلب الشعب لتسير الامور طبقا للخطه ثم يكون تضخيمها مع شعب قابل للانفجار(كم حدث قبلها وبعدها من حالات مماثله ولم تات بنفس الاثر؟) فينفجر فيتصل الحاكم طالبا الدعم من الخارج فيتم رفع الدعم عنه فيسقط !

 حددوا توقيت الثورات والبلدان التى يجب ان تحدث فيها والمراحل الانتقاليه (التى مازلت كل هذه البلدان فيها) ثم التوجيه الى الحكم النهائى المستقر (فيما بعد) .

ساعدهم فى ذلك "عدوى الثورات" فى بلاد قمعيه لتبدوا طبيعيه فى تواليها تونس مصر اليمن ليبيا سوريا.

 لو كان قيام الثورات هذه عفوى لما صمت الناس عن مظالم المراحل الانتقاليه او قبلوا تسليما لبلدانهم لقيادة من كانوا بعيدين عن ثورتهم ومطالبهم.. بكل بساطه مدهشه حقا، ولما اتى بسلطه تيار الاسلام السياسى -يونيفورم- فى كل هذه البلدان وكأنه محض صدفه..ولما اظهر نجوما حين فجأة دون طلب الجمهور!، ولما صمتت امريكا عن ظهور نجوما ادعوا سابقا انهم اعداءها واعداء اسرائيل!

 هل كان للامريكان شركاء فى داخل البلدان العربيه ؟ نعم.. وهم الذين مهدوا وسهلوا تنفيذ الخطه مقابل مصالح وحمايه من المحاسبه، وكم من مفاجات ممن يسموا نخبه.. مشاهير.. كبار وشباب.. توالت اقنعتهم الزائفه.. التى اظهرت اننا لا نعرفهم على حقيقتهم، كان دورهم عاطفى باثارة الفزع والخوف والامل.. وعقلى بنقاش منمنمات سوفسطائيه للسيطره والتوجيه، مع اشغالنا دائما باحداث مشاكل تفصيليه يصعب منا تجاهلها واهمها شهداء توجع القلوب بعضهم اطفاااال، لا نجد سلطه تعطف عليهم.. من يستطيع تجاهلهم؟

 اذن الثورات شعبيه وصادقه من الشعوب لاوضاع مذريه..اقتصاديه ولكرامه وحريه وعداله، لكن شرارة بدأتها وتوجه سيرها وتحدد نتائجها امريكا بخطوات "موجهه".

لكن هل سينجح المخطط بديكتاتور مسيطر قادم؟

الأحد، 10 فبراير 2013

الثوره والسياسه


الثوره غير السياسه..والحاله الثوريه لا سياسه فيها، ما هى الثوره ؟ هى محاولة انتزاع مطالب "خارج" الاطر القانونيه والقوالب الجامده والادوات والمسارات الموضوعه سلفا بقوة وضغط الحشد الجماهيرى ويتم اللجوء اليها فى حالة فشل الاطر والقوانين والقوالب فى تحقيق احتياجات ومتطلبات المواطن والوصول لطريق مسدود بلا امل بمنع امكانية تعديلها ( انسداد الطرق السياسيه الطبيعيه بتوجهات الدوله العنيده بما لا يمكن من تعديلها ومن ثم تحقيق المتطلبات الا بكسرها بثوره) ..اما السياسه فهى الوصول الى المطالب عن طريق الاطر الموجوده مسبقا..

 الحاله الثوريه لا يمكن ان تتواجد فى ذات الوقت مع الحاله السياسيه التقاوضيه..اذن الحاله الثوريه هى تغيير شامل وليس اصلاحى تغيير لا يقبل الحلول الوسط..اذن الثوره مجرمه بالاطر والقوانين القائمه فى حين ان السياسه اصلاح غير مجرم ..

 الثوره مطالب تنتزع فورا ومباشره دون صبر طويل او مراوغه.. ابيض واسود او البراءه..السياسه هى المراوغه والحلول الوسط والوسائل التى تبرر الغايات هى الرماديات او المكر..الثورى فيه نقاء وسيله وهدف.. السياسى غير ذلك..

 الدول الناضجه فيها سياسه واصلاح لان قوالبها وقوانينها تلبى الكثير من احتياجات الناس ونظمها السياسيه مرنه و تقبل بالتعديل لها ..الدول الغير ديمقراطيه لا يتم التغيير فيها الا بثوره لان نظمها السباسبه غير مرنه وتداول السلطه صعب حدوثه وبالتالى قوانينها جامده ولا تلبى احتياجات الناس، فيتحتم التغيير الجذرى لا الاصلاح لتلبية احتياجات الناس.

 النظم السياسيه الغير مرنه تاتى بالثورات ومن ثم عدم الاستقرار ، اما النظم السياسيه المرنه فتاتى بالاصلاحات ومن ثم عدم الوقوع فى تغييرات شامله تاخذ سنوات فى مراحل انتقاليه حتى يتم الاعتياد عليها ومن ثم تحقيق استقرار مطلوب لنمو اقتصادى

 النظم السياسيه المرنه نظم ديمقراطيه فى سلسله طويله من الاجراءات والبيئه الملائمه.. احدها الصندوق الانتخابى..النظم السياسيه الغير مرنه ان ارادت ادعاء الديمقراطيه فهى لا تركز الا على الصندوق الانتخابى فقط وتدعى انه معبر عن راى الجماهير وان نتائجه منفصلا عن البيئه الديمقراطيه حوله هى التى تمثل الشرعيه .(يسبق الصندوق الانتخابى بيئه ملائمه من الوعى.الاعلام المتوازن ، عدم الاكراه- تكافؤ الفرص-تنظيم الدوائر وتحديدها-..)

 السياسه تكون عندما يقبل الناس النظام السياسى كبرنامج واهداف .. اما عندما يختلفون مع اهدافه فتظل الحاله الثوريه قائمه

 الخلاصه اما ثوره واما سياسه  والفيصل للاختيار امكانيه تحقيق المطالب من خلال القوانين السائده او امكانية تعديل هذه القوانين والذى يعود ان كان النظام السياسى مرن او متوافق مع اهداف اهل البلد او جامد او له اهدافه المختلفه الخاصه والى كفاءة الاداء والذى يلزمه امكانية تداول السلطه..المساله تعود فى اخرها لاجنده واهداف النظام السياسى والى كفاءته.

عن الصندوق الانتخابى

يشاع فى عالمنا العربى والعالم الثالث عموما ان صندوق الانتخابات هو الفيصل فى الديمقراطيه وهو امر خاطيء تماما فالديمقراطيه تبدأ من الوعى بما تسأل عليه ، والوعى يلزمه تعليم وثقافه عامه ويلزمه اعلام حر وقضاء مستقل وقوانين عادله تسمح بمراجعه، ويلزمه اجراءات عادله من حجم انفاق متساوى للدعايه، حدود للدعايه (فلا يصح تشويه منافسك ولا استغلال الدين ولا استغلال المقرات والموارد الحكوميه)،رقابه صارمه عادله ومحاسبه، تقسيم دوائر لا يرجح فرص افراد على احزاب او العكس، شرح كاف محايد لما يتم الانتخاب او الاستفتاء عليه.

خدعوك فقالوا ان صندوق الانتخاب كاف..انه كمن يسألك رايك فى امر فى الكيمياء صح والا غلط وانت خريج اداب مثلا ! وعليك ان تختار الاجابه ليس بالاصح وانما بالانطباع من الاعلام الغير منضبط والدعايه غير المتوازنه والاجراءات المتحيزه! هذا بفرض نزاهة ودقة الفرز !
 
هل تعلم ياعزيزى انى نزلته نسخة الدستور المصرى قبل الاستفتاء عليه بايام من الانترنت (يباع ب 5 جنيه قبل الاستفتاء بايام!) واغلب المستفتين عليه لم يقرأوه، وعلى ثقافتى لم افهمه واحدد موقفى من الدستور المصرى.. ما هو مكتوب وما هو مسكوت عنه الا بمتابعة عشرات الندوات من مصادر مستقله لفقهاء قانون والتيارات المدنيه المختلفه من الفضائيات والانترنت والصحف..ما البال بالفلاح والعامل فى مجتمع اميته القرائيه رهيبه بالاضافه لامية بعض المتعلمين ثقافيا..الالف واللام تعنى الكثير..المسكوت عنه يعنى الكثير..الكلام الذى يبدو بريئا يعنى الكثير..الناحيه الشكليه فى اعداد الدستور اهم مليون مره من الاستفتاء عليه حتى ولو تم دون تزوير..بمعنى فقهاء قانونيين يشرحوا ما ستؤدى اليه الجمل من احتمالات.. وللصياغه "لفكر" مصالح متنوعه ممثله فى اطياف عديده ممثل افرادها بلجنة الدستور.

 

 

العهر السياسى!

قال الكاتب الايطالى البرتو مورافيا "الجنس تاج الحب" يعنى قمة الانتشاء بالحب هو الجنس او هو اخر ما يكتمل به الحب..اذن الذين يبيعون الجنس كمن يبيعون الحب مقابل مال ...هم مثيروا للشفقه والحزن.. بخاصة عندما يكون الثمن رخيص والتوابع فادحه.. فعلى الانسان الا يبيع اخص مابذاته -مشاعره- ليعيش(يأكل ويسكن..) ان المشاعر ليست فى العواطف فقط انما فى الجنس ايضا فجنس بلا شغف او حب شيء تافه وممل ولا يأتى بتكراره بعد الدهشه الاولى  بسرور.. فما البال بتكراره باليه وادعاءات سرور؟ انه شيء مأساوى..مثله مثل المربيه التى تدعى حب اطفال لتحافظ على وظيفه لتأكل!! انه حب مزيف لا تملك الا ان تأسى لصاحبه ويصيبك الحزن له.. لا تملك الا التأسى لحال من يفعله..ولأنه مزيف فانه يقتل الروح والكرامه تدريجيا فيتعود الانسان ان يضحى بانسانيته ليعيش..فيعيش ذليلا مسخرا لمزاج الغير..اشياؤه الكبرى لا تساوى شيئا فى نظر الغير ونظره ..اما اشياء الغير الصغرى فهى فى غاية الاهميه للغير تجاهه ومن ثم مهمه للغايه له... لارضاء الغير ليعيش، انه استعباد انسان لانسان لا يأتى لمن يتابعه ان كانت نفسه سويه الا بالحزن ومحاولة ايجاد اى مخرج للاخر الا بيع جسده وكرامته ومشاعره ومنعه من امتهان نفسه قبل ان يمتهنه اى قبيح، فليس معنى قبول الغير ان يهينه الناس ان نهينه  . العهر يمكن ان يكون للمرأه والرجل.

العهر ليس بالجسد والمشاعر فقط بل فى اى شيء يدعيه انسان كذبا فيفرط فى النفع الغالى للحصول على النفع الرخيص..من ذلك كان مصطلح "العهر السياسى"! اى الادعاء عكس الحقيقه لتحقيق نفع..تماما كما تفعل العاهره وتدعى السرور للعميل الذى لا تطيقه لتحصل على الاجره !

نموذج امرأه تافهه

المرأه التافهه هى التى لا يمكنها ان تعيش لحظه دون ان تشعر انها مرغوبه من الرجال، فان استعصى عليها احد فهى تكيد له وتسفهه، وان وجدت اهتمام رجل بغيرها تشوشر وتسخر وتسفه وتشهر به وبها، انها امرأه تعتقد ان "اعضاؤها" هى مركز العالم! ولابد ان يدور حولها الرجال وتحسدها النساء، لا ثقافه ولا اداء عملى فى شيء الا ان تكون مرغوبه بهوس..تضيف اليه غطاء من مبررات استفزازيه وهميه مثل مستوى اجتماعى ،مادى، بلطجة قوه ما مثل نفوذ ومصالح، مظاهر اجتماعيه ...انها متكلفه وداخلها خواء من اى قيمه..فهى تتهكم على المبادئ والاعراف المقبوله على نطاق واسع كالصدق والامانه والعطاء والرحمه..طالما لا  بضرها سلوكها قانونا وقبولا اجتماعيا، امرأه طفيليه، انانيه ، تنجذب لمصالحها خاصة الماديه، متلونه، لا تهتم بالشأن العام وتسخر منه طالما فى صالح قوتها، العداله ليست فى عرفها الا لنفسها او ضرورات القبول الاجتماعى والقانونى، كياده.

 عادة هذه المرأه مجرد واجهه دون مضمون جيد، فمن الرجل الذى يقبل ان يعيش معها مهانا غير مشبعا لاحتياجاته وبدون اى مبرر او مقابل لمجرد واجهه اجتماعيه "تهدده" الهانم بتكسيرها بتشويهه واهانة كرامته.. من ان لاخر؟ ثم كيف يقبل بتافهه توزن مع قيمته التى تعب فى تكوينها.. بالابتزاز ؟ واى شيء مهم لديها تبتزه به؟ وكيف يستطيع الصدق والبراءه والفطره مع مبتزه؟ كيف يقبل القهر؟ انه غرور منها مبالغ فيه وغير محسوب النتائج، وبالتالى غالبا تتزوج عدة مرات لعدم قبول زوجها باستفزاز اهانتها وهيمنتها وخاصة لو لم يكن لديها شيء مهم له كأن تكون غنيه او لها او لاهلها نفوذ مصالح له، او كان ضغطها اقوى من احتماله.. او كان حرا من داخله عكس ماهو نفسه توقع عن نفسه..وهو غالبا ما يكون الوضع القائم... لانها امرأه وهمية القيمه باى معيار فلا تصلح انثى ولا صديقه ولا شريكه.. غالبا هى تشعر بنقص شديد فتلقيه على من حولها (اسقاط)..

 غالبا نوعية هذه المرأه ناتج تكوين اسرى "اموى" فالام تزوجت مثلا بشهرة وغنى ابيها او اسرتها او بديكور مجتمع انتمت اليه، وسيطرت على زوجها، فاورثت نفس السلوك لبناتها مع فارق تغير الظروف فى شخصية الرجل والمجتمع والغنى والشهره عن ابيها..هى ناتج نجاح الاسلوب لامها فاورثته لبناتها فصار طبعا لم يعد ممكنا تغييره فيهن رغم عدم نجاحه، بالاضافه طبعا لنقائص الشخصيه التى تتطلب التعويض النفسى و التى تزيده تشددا.

 هذه المرأه تلعب بصيغة "اللى تغلب به العب به" يعنى ان احتاجت الرجل فهى تشعره بانسانيتها ونديتها (الغير متحديه)  وقدرتها على العطاء ليشعر بها ويتعاطف معها ويحقق لها مصلحتها ، اما ان احتاجها فهى تشعره انها مختلفه عنه فى اشياء كثيره تصل الى المغالطه فى الادراك! وكأنها كائن اخر -سلحفاه مثلا - لكونها انثى.. فتدعى انها لاتفهمه او ليس من حقه مطالبتها بشيء ولا يصح طبقا للعادات والتقاليد!. فهى تأخذ ولا تعطى بغطاء ما .

 هذه المرأه تجدها تتحدث عن العراقه فى الرقى وتبتز به بطبقيه مفرطه بما لا تجرؤ عليه اميره غربيه اوسليله عائله ملكيه حقيقيه! انها حاله مرضيه للتمايز احيانا بما لا يرى من فوارق بين الناس! لا تجدها الا فى العالم الثالث المتخلف الغير عملى الذى يزيده تأججا عدم الجديه فى اى شيئ ( مجتمع الريع الاقتصادى وليس العائد مقابل العمل)..بالاضافه للظلم والقهر وعدم الديمقراطيه وعدم العداله فى توزيع الموارد.

 انها اسوأ اختيار لرجل واكثر دمارا له .