الثوره
غير السياسه..والحاله الثوريه لا سياسه فيها، ما هى الثوره ؟ هى محاولة انتزاع
مطالب "خارج" الاطر القانونيه والقوالب الجامده والادوات والمسارات الموضوعه سلفا
بقوة وضغط الحشد الجماهيرى ويتم اللجوء اليها فى حالة فشل الاطر والقوانين
والقوالب فى تحقيق احتياجات ومتطلبات المواطن والوصول لطريق مسدود بلا امل بمنع
امكانية تعديلها ( انسداد الطرق السياسيه الطبيعيه بتوجهات الدوله العنيده بما لا
يمكن من تعديلها ومن ثم تحقيق المتطلبات الا بكسرها بثوره) ..اما السياسه فهى
الوصول الى المطالب عن طريق الاطر الموجوده مسبقا..
الحاله
الثوريه لا يمكن ان تتواجد فى ذات الوقت مع الحاله السياسيه التقاوضيه..اذن الحاله
الثوريه هى تغيير شامل وليس اصلاحى تغيير لا يقبل الحلول الوسط..اذن الثوره مجرمه
بالاطر والقوانين القائمه فى حين ان السياسه اصلاح غير مجرم ..
الثوره
مطالب تنتزع فورا ومباشره دون صبر طويل او مراوغه.. ابيض واسود او البراءه..السياسه
هى المراوغه والحلول الوسط والوسائل التى تبرر الغايات هى الرماديات او المكر..الثورى
فيه نقاء وسيله وهدف.. السياسى غير ذلك..
الدول
الناضجه فيها سياسه واصلاح لان قوالبها وقوانينها تلبى الكثير من احتياجات الناس
ونظمها السياسيه مرنه و تقبل بالتعديل لها ..الدول الغير ديمقراطيه لا يتم التغيير
فيها الا بثوره لان نظمها السباسبه غير مرنه وتداول السلطه صعب حدوثه وبالتالى
قوانينها جامده ولا تلبى احتياجات الناس، فيتحتم التغيير الجذرى لا الاصلاح لتلبية احتياجات الناس.
النظم
السياسيه الغير مرنه تاتى بالثورات ومن ثم عدم الاستقرار ، اما النظم السياسيه
المرنه فتاتى بالاصلاحات ومن ثم عدم الوقوع فى تغييرات شامله تاخذ سنوات فى مراحل
انتقاليه حتى يتم الاعتياد عليها ومن ثم تحقيق استقرار مطلوب لنمو اقتصادى
النظم
السياسيه المرنه نظم ديمقراطيه فى سلسله طويله من الاجراءات والبيئه الملائمه..
احدها الصندوق الانتخابى..النظم السياسيه الغير مرنه ان ارادت ادعاء الديمقراطيه
فهى لا تركز الا على الصندوق الانتخابى فقط وتدعى انه معبر عن راى الجماهير وان
نتائجه منفصلا عن البيئه الديمقراطيه حوله هى التى تمثل الشرعيه .(يسبق الصندوق الانتخابى بيئه ملائمه من
الوعى.الاعلام المتوازن ، عدم الاكراه- تكافؤ الفرص-تنظيم الدوائر وتحديدها-..)
السياسه
تكون عندما يقبل الناس النظام السياسى كبرنامج واهداف .. اما عندما يختلفون مع
اهدافه فتظل الحاله الثوريه قائمه
الخلاصه
اما ثوره واما سياسه والفيصل للاختيار
امكانيه تحقيق المطالب من خلال القوانين السائده او امكانية تعديل هذه القوانين
والذى يعود ان كان النظام السياسى مرن او متوافق مع اهداف اهل البلد او جامد او له
اهدافه المختلفه الخاصه والى كفاءة الاداء والذى يلزمه امكانية تداول السلطه..المساله
تعود فى اخرها لاجنده واهداف النظام السياسى والى كفاءته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق