عنوان
المقال هو نداء من احدى "الناشطات" لعلاء مبارك اثناء محاكمته وكان رده
المرح .."روح" ! مع وجود شيخ بملابس اعرابيه بخلفيه المشهد يقول ولا
رئيس الا مبارك وانتم يا عيلة مبارك ..فحياه ولدى مبارك.. جمال وعلاء ..وكأن مصر
عزبه تورث.. http://almogaz.com/news/politics/2013/04/16/860014 اتساءل فى تعجب.. ما طبيعة هؤلاء البشر المهووسين بمبارك واولاده؟
هل كانت تجرؤ هذه البنت ان تخاطب علاء مبارك ب يا علاء بدون القاب "امتهانيه
لها" اثناء حكم والده؟ والا الطبقيه بنت الوسخه بعد شبع كانت ستسيطر على
المشهد وتهان لو كانت نادته وقتها بنفس النداء؟ ودها لهم على ماذا؟ الم يحدث فى
التسعينات ان اقترب احد البؤساء فى بورسعيد من موكب مبارك متقدما بطلب ما فتم
تصفيته وتم تبرير الامر اعلاميا بانه كان مسلحا بسكين؟ بل فرضوا على امه ان تنكر
اعلاميا فعلة ابنها المقتول (الذى لم يفعلها!)، ما رايك يا انسه فى الغلابه الذين
نهشهم الجوع والمرض والتلوث بسبب الفساد امام المستشفيات الحكوميه ويتعاملوا
معامله اسوأ من معاملة الحيوانات بدون علاج، مع ان اصولهم الطبقيه –جميعا! - ليست
اقل من اصول مبارك ان حسبتيها بالطبقيه القذره وعزيز قوم ذل.. لماذا لم تكونى
انسانيه ولا تشعرى بالرحمه معهم؟ ماذا عن افضل شباب مصر وهم ثروة مصر الذين قتلوا
فى سبيل الملك العضوض؟ ما حق س او ص فى موارد البلد اكتر من الاخرين؟
هل
كان مبارك له انجازات قيمه 30 عام ؟ ..ابدا..بل كان زمن تجمدت فيه الاحوال فى جزءه
الاول ثم فى الثلث الاخير كان الانهيار بتأثير الفساد المالى والبلطجه وعنف
الدوله..عبد الناصر كانت له انجازات وتحولات كبرى وكذلك السادات وكانوا اذكياء
وجعلوا لمصر وابنائها قامه تحترم.. وان كانت اكبر سلبياتهما الديكتاتوريه التى اتت
بمصائب مميزه ايضا! ..مبارك عصر كان بلا تمييز.. لا انجازات ..مجرد تسيير احوال
بكفاءه مقبوله دون اى تقدم.. لا انجازات كبرى ولا مصائب كبرى! ثم فى العشر سنوات
الاخيره غطى الفساد والعنف على الكفاءه المقبوله فى تسيير الاحوال وبدأت التراكمات
الزمنيه لتقصير قامة مصر والمصريين تؤدى لمصائب
كبرى داخليا وخارجيا ادت ليأس واكتئاب شديدين فكانت اى شراره-اى كان مصدرها
ومصالحه- كفيله بتوليد ثوره..ولم يكن ودودا وانسانيا بصدق مع عوام الشعب.
ان
من يسموا انفسهم ابناء مبارك فى حالة هوس غير مبرره تحتاج بحث نفسى هل طلبا
للاختلاف والشهره؟ هل مدفوعين من اطراف فى الداخل والخارج لها مصالح مباشره مع
نظام مبارك؟ هل الفراغ والجنون باى شيء كما يفعلون مع مهرجانات الفنانيين؟ رغم انه
لم تكن له "كاريزما" كالفنانيين!
حتى
لو مرينا بالاسوأ بعد مبارك -وهو طبيعى كفتره انتقاليه- فلا يبرر حنين الرجوع
للسيء! لو عانيت من تشوه شقتك واردت اصلاح دورة المياه وطلاء الحوائط... الا يقلب
ذلك الشقه لفتره ستنام فيها على الارض وسط كراكيب مستنشقا كيماويات مؤذيه لفتره
قليله سترتاح بعدها فى شقه مريحه وجميله؟ ان رفضت تحمل التضحيه فى هذه الفتره
الانتقاليه فبمرور الوقت ستكون معيشتك فى الشقه لا تطاق ومزيد من التنازلات الغير
محدوده عن راحتك.. بل ستؤدى لانهيار العقار كله ان لم تصلح تسربات المياه!.
مصر
مرت تاريخيا بفترات ازمات اقتصاديه ومجاعات مثلها
كغيرها من دول العالم عانى اهلها مرارة العيش فى ظروف كانت ادارة الدوله لموارها سيئه.. وخرجت منها وعدلت مسارها ..فدائما الدول يكون حالها فترات
ازدهار يتخللها فترات كساد وقد مرت بها كافة الدول تاريخيا فى افريقيا اسيا واوروبا وحتى امريكا ذات
الموارد الطبيعيه الاعظم على كوكب الارض عام 1929
مشكلة
اصلاح احوال وطن يعيش ملايين السنين حتى يرث الله تعالى الارض بما عليها انها قد
تستمر مراحلها الانتقاليه لمدد من 5 الى عشر اعوام مثلا لكل منها وهى نسبه هامه من
عمر الفرد قد تستحوذ على كل شبابه يعيش خلالها حياه صعبه.. مما يجعل امنية اى
مواطن-المشروعه- ان لا يكون هو فى زمنه الدافع لهذه الضريبه.. ولكنها سنة الحياه
ولابد لتصحيح المسار ان يدفعها جيل ما عندما يحين اوان ضروريتها..وهناك من دفعوا
الضريبه دم وقتلوا دفاعا عن مستقبل وطن ومواطنين اخرين لن يروهم ثانية للابد..ياتى
دائما.. فى وقت ما.. تصل الامور لان يكون الموت اهون من حياه ذليله، ودائما عبر
تاريخ البشريه.. البشر يهددون بعضهم البعض بالموت حتى يحصل البعض على جزء غير عادل
من الكعكه عن غيره، فلن يردعهم الا من يرد التهديد بتهديد ولا يخشى الموت ان حدث
على ايديهم، فتتوازن امور الحياه.... فكرة الثوره هى كسر التابوهات(المحرمات) التى
يضعها حكم فاسد لحماية نفسه ومجموعته..والتى عقاب كسرها يصل للموت، طيب لو لم
تستطع ان تأكل او تؤكل اهلك، او تم قتل اعزاءك ولم تستطع العيش طبيعيا بعدهم، او
تم انتهاك عرضك.. افلا تقدم على الانتحار؟ اذن لماذ لا تنتحر وتاخد معاك ظالمك
عقابا له وعملا لخير يستفاد به غيرك بعد مماتك؟ ثم مع تضامن امثال حالتك معك ثم
تشجع اخرين -مع العزوه- وبالشعور ببعض الامان بضخامة العدد بعض الغير متضررين لهذا
المدى..كانت الثوره! وكانت التضحيات
المتعمده او المصادفه. وقد بدأت ثورات مصر وتونس (وتاريخيا كافة دول العالم)
بانتحارات عديده كظاهره لليأس لمهانه او ضيق رزق وتبلد استجابه السلطه للمؤشرات..
فانتهت بعدها بفتره محدوده بثوره (حتى ان كان هناك محفز داخلى او خارجى كان
الشراره لمنطقه ملتهبه..فلو كانت غير سريعة الاشتعال ما نجح معها اى محفز!)
هل
كان مبارك حاكم عادل مثلا والا هو من ادى بنفسه لهذه الثوره؟ هل لا يوجد بشر مثله
او افضل منه وبعشرات الملايين فى بلدى؟ هل لو كان فى الحكم اكان سيعفو عمن ارتكب
نفس نوعية جرائمه مع عشيرته وهى موثقه اوراق وصوت وصوره كم مره صدق على اعدامات؟!
الم يكونوا بشرا مثله ووراءهم اسر وحكايات..لكن هكذا العداله.. فلماذا انكارها
معه؟ حتى ولو كان بعضهم لم يحاسب بعد فسيحاسب وليس مبررا لعدم محاسبة ما امكن منهم
والا عمت الفوضى بارتكاب الجرائم وضمان عدم العقاب؟ لماذا التمييز؟ اليس الرئيس
موظفا فى الدوله كابيك الذى افنى عمره فى عمله الحكومى مقابل لا شيء من اجل حفنة
فاسده؟ الا تشفق على ابيك المهدره حقوقه؟ الا يعز عليك انكساره وبدون مبرر؟ كم
مواطن دمرت حياته بسبب عوزه لجنيهات قليله لا تزيد عن تكلفة وجبة عشاء لاحد هؤلاء!
استغرب على تفاهة هؤلاء البشر!
ثم هل مصر عقمت من البشر القادرين على ادارة
الدوله بمعاونة طاقم مستشارين متخصصين؟! اجزم لو كان البالغين لعمر مناسب لرئيس
جمهوريه من 85 مليون مصرى 40 مليون فيمكن ان يكون هناك 20 مليون مواطن مؤهل لان
يكون رئيس جمهوريه! وعلى فكره "ليش فالينسا" رئيس بولنده بعد ثورتها فى
اوائل الثمانينات كان عامل (غير متعلم) فى حوض للسفن فى جدانسك! بل ان بعض وزراء
مبارك كان يحمل الشهاده الاعداديه اوالشهاده الثانويه! ولم يشعر احد بانخفاض كفاءه
(التحفظ كان على الانحيازات والنزاهه والعداله) لانه دائما مع اى رئيس جمهوريه
المستشارين المتخصصين اما اهم المؤهلات التى يجب توافرها فيه فهى الرشد
والاستقلاليه، الوطنيه، الموضوعيه والعداله، الانحياز لمصالح اغلبية الشعب.
على اى حال هؤلاء فئه ضئيله للغايه ولكن مثيره
للعجب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق