الاثنين، 18 فبراير 2013

هل يئسنا؟

هل يئسنا؟ المشكلة الاولى ان تغيير الاوطان يأخذ قرون او عقود واجيال قد لا يكفى عمر واحد منا للوصول لنتائج مرضيه..اخر ثوره كانت 1919 (يوليو 1952 كان انقلابا فى البدايه ثم انحاز له الشعب بعد انحيازه لمطالب أغلب الشعب) يعنى من قرابة ال 100 عام ثم ان نتايجه كانت محدوده! ..

 المشكله الثانيه الاكبر لو كانت جودة الحياه سيئه جدا فمن يستطيع ان يعيش عيشه طبيعيه (يتعلم ويعمل ويتزوج ويربى اطفال ..) لو كانت الاحوال بدرجه لا تطاق من السوء..كثيرين لا يستطيعون ان يعيشوا حياه طبيعيه فى ظل واقع سيء اقتصاديا واجتماعيا لا يمكن تجاهله والتعايش والتكيف عليه.. بخاصة لو كانت ظروف حياتهم تجعل الاحوال العامه للبلد مؤثره عليهم اكثر من غيرهم..مثقفين وعقلانيين ومبدعين اكتر من العادى، فقراء بلا سند، ذوى ظروف خاصه من اى نوع....وعايز اسأل سؤال تعرف تحب دلوقتى؟ تستمتع باغنيه عاطفيه؟ تتابع مسلسلات وافلام اجتماعيه؟ ناهيك عن السوء الشديد للحاله الاقتصاديه وبطالة الشباب...والتضييق على الحريات وعدم اداء المؤسسات لدورها وغياب العداله ...الخ.. هى دى الحاله التى لا تستطيع الانتظار..الناس عايزه حل مش بعد 50 سنه او مئة سنه لكن ...الان .

 المشكله الثالثه انه لا يمكن حل مشاكلها بصوره فرديه انت مربوط مع الغير لا تكون الحلول الا بمواجهه جماعيه... فى ظل اجيال تربت على الفرديه والقلق من الاخر..

 المشكله الرابعه بالاضافه انها تستلزم اعدادا كبيره فبالضروره منها شريحه ضخمه عدديا من الاغلبيه الغير متعلمه او مثقفه بنسبتهم فى المجتمع ومحسوبين عدديا كل واحد فيهم بواحد صحيح مثلك.. صوته مكافئ لصوتك انتخابيا ، باختصار لابد ان يكون وعيك واصل لاكثر الناس بعدا عن الوعى وهم اغلبيه عدديه فكيف؟

 المشكله الخامسه ان اغلب الناس تعيش على الكفاف وبينها وبين الجوع هى واسرها خطوه، قوتهم يوم بيوم، فكيف يتركوا اكل عيشهم ايام وشهور وسنين للدفاع عن قضيه وطن؟ من اين يأكلون وتأكل اسرهم ويدفعون التزاماتهم..مثلا لو كان ايجارا طبقا للقانون الجديد ! او او ..من يرحمهم؟ وكيف يغيبون عن اعمالهم ويتعرضون للفصل مثلا بسبب مسيرات.. وتداعياتها ..

 من شرحى بالتدوينات السابقه المشكله فى اقوياء لهم مصالح داخليا ولهم اجهزتهم  والاهم فى دول كبرى ووكلائها.. ذات مصالح ..هل يغير فرد او حتى مجموعه من العزل المحاصرين بكل هذه القوى كل هذه الامور وحدهم؟

 صحيح هناك كثير من النشطاء والناشطات يقومون بادوار هايله مثل جمعيات وحركات حقوق الانسان والاطباء الميدانيين ومسيرات و... لكن كل هذه الامور لاتزيد عن كونها تخفف من الاضرار للناشطين ومصدر ازعاج لمن يخطط بالسوء.. لكن لا تغير واقع ولا تمنع من اكتمال اى مخططات، وللاسف يتم استهدافهم عمدا "دكاكينى" ميدانيا فيسقط منهم شهداء..وكأنها اصابه عشوائيه وهى رسالة بث ذعر بالاضافه للاتهامات والاستهلاكات بالبلاغات والاجراءات القانونيه.

 لن يغير احوال البلد الا دعم الناس لقائد معبر عن امانيهم مستنيرا قوى شريف حر يعرف قيمة ادواته ويستخدمها لصالح اهل وطنه ولا يشتريه او يخيفه احد .. يأخذ بزمام الامور وتكون الناس خلفه داعمه له ويكون هو ومن حوله من جيل الشباب الذى لم يتلوث بافات متكلسه اصطنعت فى الاجيال السابقه . .باختصار مطلوب زعيم لا يظهر الا من وسط الناس فى الشارع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق