الاثنين، 18 فبراير 2013

رايى كده: هل يئسنا؟

رايى كده: هل يئسنا؟: هل يئسنا؟ المشكلة الاولى ان تغيير الاوطان يأخذ قرون او عقود واجيال قد لا يكفى عمر واحد منا للوصول لنتائج مرضيه..اخر ثوره كانت 1919 (يوليو 1...

رايى كده: الدعم الامريكى للانظمه

رايى كده: الدعم الامريكى للانظمه: السؤال الاهم -كما سبق ان اسلفنا- معلوم ان فيه اطراف داخليه لها مصالح ماديه ونفوذ وهيمنه يريدون ان تستمر واخرون يريدون دنيا خاصه بهم يعتقدون...

الدعم الامريكى للانظمه

السؤال الاهم -كما سبق ان اسلفنا- معلوم ان فيه اطراف داخليه لها مصالح ماديه ونفوذ وهيمنه يريدون ان تستمر واخرون يريدون دنيا خاصه بهم يعتقدون انها التطبيق الدينى -من وجهة نظرهم طبعا- يفرضونها على كل عباد الله سواء ستار لمصالح دنيويه ام لا، لكن الجميع لا يستطيع ان يملك سلطه الا بدعم امريكى..وكانت فيه مقوله للدكتور مصطفى الفقى سكرتير مبارك الاسبق للمعلومات وسفير سابق..ولا يهمنا ان كان من النظام السابق وتعاون معه.. لكن حقيقة هو مثقف وله بعض مقولات مهمه..من ضمنها فى 2010 ان رئيس مصر القادم لابد ان يكون برضاء امريكى..السؤال لماذا الدعم الامريكى اساسى لرئيس مصر؟ ماذا يستطيعون ان يقدموا فيسقطوه او يجعلوه يستمر مهما كان راى شعبه؟

 الحقيقه امريكا تستطيع فرض حصار اقتصادى وحظر جوى وبحرى.. لا تجرؤ اغلب دول العالم  ان تكسره لمصالحها مع امريكا وتحالفها معها..وكلنا نتذكر الحصار الاقتصادى لايران وليبيا وعراق صدام وكان موجعا برغم غنى هذه الدول ماليا من البترول ، فالحصار فى العراق ادى لعدم وجود البان اطفال وادويه.. ولدرجة دفع القذافى تعويضات طائله وتقديمه الجناه المفترضين-مع انكاره- لمحكمه دوليه لمجرد فك الحصار عنه..وان كانت ايران وليبيا تحملوا الحصار لغناهم ماليا ولموقعهم او قلة عدد السكان وامكانيه تصدير بعض البترول للصين (قوى عظمى) او كوريا الشماليه.. فمصر وتونس واليمن لا يستطيعوا بدون معونه خارجيه..كذلك تم تطبيق حصار اقتصادى واغلاق معابر فى غزه وكلنا نعرف ماسيه..كذلك تستطيع ضرب جوى كما حدث بليبيا (لطول نفس القذافى فى مسائل الحصار لعدم حاجته الاقتصاديه لفتره طويله وعدم قدرة اوروبا خاصة ايطاليا منع استيراد البترول ومشتقاته من ليبيا)

 اما مصر وتونس فيعيشون على القروض والاعانات بعجز ميزانيه مستفحل.. ومواردهم الرئيسيه السياحه وتصدير بعض البترول وتحويلات العاملين فى الخارج وفى مصر قناة السويس وتونس بعض المحاصيل.. وكل هذه موارد يسهل ضربها لاعتمادها على الخارج بوزن غير عادى والاعتماد على استيراد اغلب المتطلبات من الخارج..وكذلك كانت اليمن برغم علاقتها بدول الخليج المجاوره والتى تخشى عدوى الثورات..ولهذا طولت شويه..ولكن كان لا يمكن ان تستمر...

 امريكا قدراتها :

1-  حصار اقتصادى شامل ياتى لاى حاكم مكروه بثوره ضده وفى الدول الهشه اقتصاديا لا يطول صبر الشعب..يمنع وجود موارد لشراء اى سلع لدول مستورده لاغلب احتياجاتها

2-   حظر جوى وبحرى وبرى يمنع استيراد القمح والدواء (حتى ان وجد ثمنه)

3-   اضفاء عدم الشرعيه بتكتل وراى شبه جماعى من الدول لعمل غطاء دولى من القبول

4-   ضرب جوى مباشر ودعم المعارضه بالسلاح والتصوير الجوى .. (كما حدث بليبيا)

 فما البال بحكام العصر الذين لا شعبيه لهم لانهم فى حالة عداء مع شعوبهم؟ كيف تحتمل الشعوب الضغوط والجوع والموت من اجلهم!

 لم نعد فى عالم بطوله لانه ليمكن ذلك لابد ان يكون الحاكم متطابق فى التعبير عن شعبه فيتحمل الشعب، ولازم وجود عوامل مساعده من قطب تانى يساهم فى المنح والسلع والمصانع (كما كان الاتحاد السوفيتى) ويتحدى امريكا تضامنا.. وليس قطب واحد كالان..فاما ان تستطيع الدول المارقه من النفوذ الامريكى ان تعيش او تتخفف امريكا من غلواء مصالحها بدافع وجود منافس سوفييتى .

 بن على ومبارك فهموا الرساله سريعا فخلعوا..القذافى عاند فوصل لما وصل اليه (ولولا الضرب الغربى لقواته والتجسس على تحركاته بالصوره والصوت لم سقط او لاخذ اعواما طويله وحصار اقتصادى عانت معه فيه اوروبا حليفة امريكا وخاصة ايطاليا باعتمادها على البترول الليبى فكان لابد من دعم سقوطه اسرع)..عبدالله صالح ضمن خروجا امنا بتعاون الخليجيين معه لمنع عدوى الثورات.. والنتيجه النهائيه واحده..ارفع الدعم عنهم يخلعوا !! وحسب اهمية الدوله لامريكا سواء للبترول او للموقع ..

امريكا افسدت الحكام بجعلهم يعتمدون على دعمها لهم اكتر من دعم شعوبهم لهم، وتغاضت عن ديكتاتوريتهم وفسادهم طالما يحققوا مصالح امريكا.

هل يئسنا؟

هل يئسنا؟ المشكلة الاولى ان تغيير الاوطان يأخذ قرون او عقود واجيال قد لا يكفى عمر واحد منا للوصول لنتائج مرضيه..اخر ثوره كانت 1919 (يوليو 1952 كان انقلابا فى البدايه ثم انحاز له الشعب بعد انحيازه لمطالب أغلب الشعب) يعنى من قرابة ال 100 عام ثم ان نتايجه كانت محدوده! ..

 المشكله الثانيه الاكبر لو كانت جودة الحياه سيئه جدا فمن يستطيع ان يعيش عيشه طبيعيه (يتعلم ويعمل ويتزوج ويربى اطفال ..) لو كانت الاحوال بدرجه لا تطاق من السوء..كثيرين لا يستطيعون ان يعيشوا حياه طبيعيه فى ظل واقع سيء اقتصاديا واجتماعيا لا يمكن تجاهله والتعايش والتكيف عليه.. بخاصة لو كانت ظروف حياتهم تجعل الاحوال العامه للبلد مؤثره عليهم اكثر من غيرهم..مثقفين وعقلانيين ومبدعين اكتر من العادى، فقراء بلا سند، ذوى ظروف خاصه من اى نوع....وعايز اسأل سؤال تعرف تحب دلوقتى؟ تستمتع باغنيه عاطفيه؟ تتابع مسلسلات وافلام اجتماعيه؟ ناهيك عن السوء الشديد للحاله الاقتصاديه وبطالة الشباب...والتضييق على الحريات وعدم اداء المؤسسات لدورها وغياب العداله ...الخ.. هى دى الحاله التى لا تستطيع الانتظار..الناس عايزه حل مش بعد 50 سنه او مئة سنه لكن ...الان .

 المشكله الثالثه انه لا يمكن حل مشاكلها بصوره فرديه انت مربوط مع الغير لا تكون الحلول الا بمواجهه جماعيه... فى ظل اجيال تربت على الفرديه والقلق من الاخر..

 المشكله الرابعه بالاضافه انها تستلزم اعدادا كبيره فبالضروره منها شريحه ضخمه عدديا من الاغلبيه الغير متعلمه او مثقفه بنسبتهم فى المجتمع ومحسوبين عدديا كل واحد فيهم بواحد صحيح مثلك.. صوته مكافئ لصوتك انتخابيا ، باختصار لابد ان يكون وعيك واصل لاكثر الناس بعدا عن الوعى وهم اغلبيه عدديه فكيف؟

 المشكله الخامسه ان اغلب الناس تعيش على الكفاف وبينها وبين الجوع هى واسرها خطوه، قوتهم يوم بيوم، فكيف يتركوا اكل عيشهم ايام وشهور وسنين للدفاع عن قضيه وطن؟ من اين يأكلون وتأكل اسرهم ويدفعون التزاماتهم..مثلا لو كان ايجارا طبقا للقانون الجديد ! او او ..من يرحمهم؟ وكيف يغيبون عن اعمالهم ويتعرضون للفصل مثلا بسبب مسيرات.. وتداعياتها ..

 من شرحى بالتدوينات السابقه المشكله فى اقوياء لهم مصالح داخليا ولهم اجهزتهم  والاهم فى دول كبرى ووكلائها.. ذات مصالح ..هل يغير فرد او حتى مجموعه من العزل المحاصرين بكل هذه القوى كل هذه الامور وحدهم؟

 صحيح هناك كثير من النشطاء والناشطات يقومون بادوار هايله مثل جمعيات وحركات حقوق الانسان والاطباء الميدانيين ومسيرات و... لكن كل هذه الامور لاتزيد عن كونها تخفف من الاضرار للناشطين ومصدر ازعاج لمن يخطط بالسوء.. لكن لا تغير واقع ولا تمنع من اكتمال اى مخططات، وللاسف يتم استهدافهم عمدا "دكاكينى" ميدانيا فيسقط منهم شهداء..وكأنها اصابه عشوائيه وهى رسالة بث ذعر بالاضافه للاتهامات والاستهلاكات بالبلاغات والاجراءات القانونيه.

 لن يغير احوال البلد الا دعم الناس لقائد معبر عن امانيهم مستنيرا قوى شريف حر يعرف قيمة ادواته ويستخدمها لصالح اهل وطنه ولا يشتريه او يخيفه احد .. يأخذ بزمام الامور وتكون الناس خلفه داعمه له ويكون هو ومن حوله من جيل الشباب الذى لم يتلوث بافات متكلسه اصطنعت فى الاجيال السابقه . .باختصار مطلوب زعيم لا يظهر الا من وسط الناس فى الشارع .

رايى كده: نكتة الحد الاقصى للاجور

رايى كده: نكتة الحد الاقصى للاجور: الحد الاقصى للاجور فى الدول المتقدمه كامريكا واوروبا بمتوسط 14 ضعف، اما لدينا فالاجور من 100 جنيه الى 3 مليون جنيه ...مفيش نسبه اصلا ! يع...

نكتة الحد الاقصى للاجور

الحد الاقصى للاجور فى الدول المتقدمه كامريكا واوروبا بمتوسط 14 ضعف، اما لدينا فالاجور من 100 جنيه الى 3 مليون جنيه ...مفيش نسبه اصلا ! يعنى امريكا الغنيه اللى "بنشحت" منها اللى رئيسها يقدر بذرار يولع الكون نووى.. مرتب رئيسها اوباما = مرتب رئيس مجلس اداره شركه قطاع عام تافهه ...لازم اوباما بقى يطالب بالمعامله بالمثل! احنا اغنياء للدرجه دى ومش عارفين؟!
 المسأله مش بس اهدار مال عام فى ظل ازمه اقتصاديه طاحنه فى مصر ومديونيه رهيبه وعجز ..المسأله ضياع العداله..طرف بيصرف ما بدى له ويقننه (التقنين لا يعطيه مشروعيه باى مدخل سواء اخلاقى او دينى او اقتصادى!).. وطرف ادنى السلم مش لاقى ياكل !..
 حتقولى فيه خبرات "نادره" لا تقبل مرتبات متدنيه..ياعم لو فيه ضروره بجد.. اعمل لجنة خبراء تقيم سنويا اداء من عينوا خبراء بعقد سنوى، وينطعن عليها فى المحكمه الاقتصاديه ان أخطأت ..تراجع العقود والاداء كل سنه..زى مدربين الكوره..ولا اعتقد باهمية خبراء الا نادرا جدا جدا.. والنادر لا يفسد لى قاعده ..مش كده والا ايه؟!
 هناك مسأله اخرى هامه فى مصر..دخول موظفى الحكومه والقطاع العام بتتحسن نسبيا فى الدرجات العليا من مدير عام وطالع..يعنى قبل مايموت الشخص! طيب مش الافضل تبقى المرتبات عاليه من البدايه وارتفاعها هادى لان الموظف فى بداية حياته بيكون شاب وراه شقه وفرش ومهر وزواج ونشاط حياته اكبر ومفيد له وللبلد الحركه وهى يلزمها فلوس اكتر! ..افرض لم يكن له اب طايل يدعمه و يحضر له ..يروح يموت؟ وان كان له اب طايل..ياخد كل مايستطيعه خوفا على اولاده لانه طايل والاولاد مش ح يطولوا فى بداية حياتهم وح يتعذبوا (حجة كل مسئول ضلالى)..مش كده يبقى طمنا الاهل ولم نحرض على الحرام.. يبقى لازم الفرق بين الحد الاقصى والادنى للاجور يكون ضيق.
 تجيبها كده تجيبها كده لازم الحد الاقصى لا يزيد عن 15 ضعف باقصى حد ، اما الخبراء التلكيكه فلهم حل كما اسلفت.

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

رايى كده: هل ثورات الربيع العربى بتخطيط امريكى؟ (تحليل)

لنصل لاجابة السؤال الذى بدوره يصلنا للهدف النهائى لهذه التغيرات وما سيؤول اليه حالنا كمواطنين عرب ولدولنا.. حاضر ومستقبل.. علينا استعراض الاحداث والدوافع..

 اولا علينا التفرقه بين مرحلتين مرحلة ما قبل سبتمبر 2011 وما بعدها ..ماقبل سبتمبر 2011 كانت السياسه الامريكيه تدفع قادة دول الشرق الاوسط لقمع تيار الاسلام السياسى لما بدر منه من عنف رهيب فى الجزائر والصومال واليمن ومصر ودول عديده باستهداف الاجانب وغير المسلمين وتحدى وضرب المصالح الامريكيه.. وبعد ضرب البرجين فى سبتمبر 2001 من مجموعه تنتمى لتيار اسلامى متطرف مكونه من جنسيات عده(السعوديه،اليمن،مصر..) بعضها من دول لها شراكه قويه مع امريكا كالسعوديه..بدأت امريكا سياسة الانتقام العشوائيه... لكن من خلال معاهدها البحثيه التى تضع خططا لعقود قادمه..تم تطوير هذه المعالجه السياسيه، فمن المعلوم ان اساس اى بحث تحديد المشكله ثم دراسه المؤثرات على المشكله التى ان تم تغييرها حلت المشكله..فكان السؤال الذى نذكره لماذا يكرهننا العرب؟(وكان سؤال معروف اعلاميا) او لماذا يؤيدون الاتجاهات المتطرفه او على الاقل يتعاطفون معها؟ فكان الرد من احد الامراء العرب لظلمكم فى فلسطين ثم تبرع لكارثة البرجين فرفض تبرعه على خلفية تصريحاته !!  و"اظهر" الامريكان تجاهلهم لطلبات العرب لتخفيف تعاطف العرب مع التطرف.. ولكنهم فى الواقع لم يتجاهلوا وانما ارادوا عدم تحقيقها لارتباط اسرائيل الكامل بمصالحهم  مع رغبتهم الحثيثه بتخفيف التوتر كيف؟

 نظروا الى الانظمه العربيه فوجدوا كثير منها شاخ وهرم وضعف وفاسدين وديكتاتورين ومكروهين من شعوبهم ويعتمدوا على الدعم الخارجى الامريكى بخاصة – لا شعوبهم- لاستمرار حكمهم لشعوبهم، فالشعوب تزور ارادتها فى الصناديق ولا يحقق الحكام طلباتهم الاساسيه والفساد يزكم الانوف..وبرغم انهم كانوا يحققون رغبات امريكا لضعفهم.. ولكن عدد منهم على وشك الموت لكبر سنهم-وكلنا نتذكر اخبار مرض مبارك او علاجه فى الخارج كانت تاتى بانهيار البورصه المصريه وبهواجس قلق عما سيحدث بعده بدون كوادر صف ثانى مع طموح توريث ابناؤهم مما سيأتى بفوضى حقيقيه بعد رحيلهم يصعب السيطره عليها.. فقد ياتى بقيادات شعبيه حقيقيه، مما يكون خطرا على المصالح الامريكيه واسرائيل..فكان الحل فلنضع تاريخ محدد لنهاية حكمهم بتاليب ودعم الثورات عليهم من طرف خفى، مع رفع يد الدعم عنهم "فى توقيت مناسب" وكأنه امتثال لطلبات الشعوب وعدم التدخل فى شئون الدول الداخليه..لكن المعضله وماذا بعد؟ امريكا تريد ديكتاتور شاب(ولازم ديكتاتور حتى يفرض على شعبه ماتريده امريكا ويرفضه اغلب الشعب فلو كان معبر عن شعبه فستتعرقل المصالح الامريكيه).. وهذه النشوه التى تشعرها الشعوب بعد الثورات لن تسمح بذلك..اذن فلتكن هناك مرحله او اكثر انتقاليه..تأتى بنماذج تلفظها شعوبها بعد تعب ..حتى تتهد.. فتقبل بديكتاور شاب..فلتكن مره حكم عسكرى لن يستمر(فالانظمه العسكريه لم تعد مقبوله فى كل دول العالم لحكم دائم لكن لابد من سيطره عسكريه مؤقته، بحكم ضرورة السيطره المسلحه بتراضى الشعب بعد فوضى الثوره وانكسار الشرطه التقليديه)..ثم حكم دينى يتم ضرب به 3 عصافير بحجر واحد ..

 العصفور الاول الغاء اى نوع من التعاطف الشعبى معهم مع تيارات الاسلام السياسى خاصة المتطرف منها(بعد دراستهم اجنده وكفاءة وفكر تيار الاسلام السياسى واكتشافهم ان الشعوب لا تعرفهم جيدا ولا ترى سوى الجانب المداهن والمظلوم منهم فكان لابد من اظهارهم فى النور لترى شعوبهم حقيقة افكارهم واهدافهم وسلوكياتهم واداء ادارتهم مع دفع التيار لتكريه الناس فيه اكثر باداؤه نفس مهام وتحالفات النظم السابقه فيكون امتداد لها بكفاءة اداره اقل بكثير) وهو ما يحل مشكلة البحث وهو تغيير العوامل المؤديه لدعم التطرف الدينى ومن اهمها التعاطف الشعبى..والحقيقه تيار الاسلام السياسى ادى الدور بامتياز عندما ركز على التمكين املا فى تحقيق اجنده لا تخص الوطن والمواطنين وادار البلاد بانعدام كفاءه رافضا اهل الخبره محتكرا للسلطه..ايضا بتعاونه مع امريكا واسرائيل ..وانزلاقه لاعمال العنف ضد المواطنين الباحثين عن الخبز والعداله والكرامه..واعتمد فى هذا على عشيرته فى الداخل والدعم الخارجى(كالنظام السابق عليه)

 العصفور الثانى الاستفاده بتنظيمهم لمنع الفوضى فان تيارات الاسلام السياسى هى الاكثر تنظيما ونفاذا للشارع لادارة البلدان التى تم اسقاط نظمها..بعد التصحر السياسى الذى كان حادث فى هذه البلدان بوجود معارضه كارتونيه.. مما لا يؤدى لتفكك هذه البلدان لحالة فوضى تؤثر على اسرائيل وامريكا وهو ما لن تسمح به امريكا بعد تجربتها فى العراق وهو ما ادى لتدخلات خارجيه مسلحه من فرنسا فى مالى مثلا، او قد تسفر الفوضى عن قيادات شعبيه معاديه لمصالح امريكا واسرائيل..فاى تنظيم قوى مطلوب لفتره مرحليه لمنع الفوضى والتفكك وبعد اداء الوظيفه المطلوبه يتم الاستغناء عن خدماته.

 مثلا فى مصر كان شفيق مجرد فزاعه لاختيار مرسى، وحتى ان كان جاء شفيق فلانه امتداد واضح لنظام سابق كان سيسقط وياتى بعده الاخوان (بتوع ربنا من وجهة نظر البسطاء التى اصواتهم اغلبيه عدديه)... فى جميع الاحوال كان لابد ان تمر البلدان بكورس حكم تيارات الاسلام السياسى وهى فرصه لامريكا حتى تفقدها التعاطف الشعبى(فقد تغيرت السياسه الامريكيه من قمعهم الى اظهارهم فى النور واشراكهم فى اعمال قذره وفضحهم حتى يفقدوا التعاطف الشعبى ..فالتخلص منهم.. مما يقلل توالى اجيال معاديه  لامريكا ومصالحها لاسباب تطرف دينى وهو الاشد قسوه عليهم من معاده نخبويه لتعارض المصالح الوطنيه.

 العصفور الثالث انهاك الشعوب كفكر ورؤيا وامل واقتصاد وامن وعداله وكرامه.. ودفع القوى الى مهاترات داخليه سواء كانت معارضه او مؤيده.. تيئس المواطن الغير مسيس والمسيس معا! فما يفعله العرب بانفسهم اكثر دمارا مما يفعله بهم اى عدو لمصالحهم..فلنخلق الشراره ونوجهها ونتركهم يتقاتلون بانانيه فى حالة سفه وغضب..فيضعفوا بعضهم بعضا فنقوى عليهم، ويزيد احتياجهم لدعمنا.

 اذن ارادوا ديكتاتور صغير السن قوى مسيطر، يفعل ما يطلب منه، باقل قدر من الغضب الشعبى..ويكون ذلك من خلال مقدمه من مراحل انتقاليه تفشل فى جلب استقرار الشعوب.. لترضى الشعوب بما يتم اختياره لها بعد ذلك املا فى استقرار وامان.

 فى ظل ما سبق هل هم الذين عملوا ثوراتنا؟. فى تقديرى هم الذين وضعوا توقيتها وتوجيهها فقط محددين البلاد التى يجب ان تحدث فيها (البحرين مثلا او الخليج عموما ممنوع لحساسية المصالح البتروليه التى تتحقق لامريكا و لانها نظم ملكيه ذات نهج واحد مرضى لهم، ولا تتأثر بغياب قائد البلاد او حتى ضعفه وعوائد البترول تعمى شعوبها من المطالبه باحتياجات اخرى فهى اقل خطرا لامكانية انفجار شعبى واسع).. اما ان كانت الشراره فى تونس بوعزيزى ومصر خالد سعيد والتزوير الانتخابى ..فهى معالجات فجه للامن تم اعطاء اشارات امريكيه بفعلها وعدم المحاسبه عنها لتؤلب الشعب لتسير الامور طبقا للخطه ثم يكون تضخيمها مع شعب قابل للانفجار(كم حدث قبلها وبعدها من حالات مماثله ولم تات بنفس الاثر؟) فينفجر فيتصل الحاكم طالبا الدعم من الخارج فيتم رفع الدعم عنه فيسقط !

 حددوا توقيت الثورات والبلدان التى يجب ان تحدث فيها والمراحل الانتقاليه (التى مازلت كل هذه البلدان فيها) ثم التوجيه الى الحكم النهائى المستقر (فيما بعد) .

ساعدهم فى ذلك "عدوى الثورات" فى بلاد قمعيه لتبدوا طبيعيه فى تواليها تونس مصر اليمن ليبيا سوريا.

 لو كان قيام الثورات هذه عفوى لما صمت الناس عن مظالم المراحل الانتقاليه او قبلوا تسليما لبلدانهم لقيادة من كانوا بعيدين عن ثورتهم ومطالبهم.. بكل بساطه مدهشه حقا، ولما اتى بسلطه تيار الاسلام السياسى -يونيفورم- فى كل هذه البلدان وكأنه محض صدفه..ولما اظهر نجوما حين فجأة دون طلب الجمهور!، ولما صمتت امريكا عن ظهور نجوما ادعوا سابقا انهم اعداءها واعداء اسرائيل!

 هل كان للامريكان شركاء فى داخل البلدان العربيه ؟ نعم.. وهم الذين مهدوا وسهلوا تنفيذ الخطه مقابل مصالح وحمايه من المحاسبه، وكم من مفاجات ممن يسموا نخبه.. مشاهير.. كبار وشباب.. توالت اقنعتهم الزائفه.. التى اظهرت اننا لا نعرفهم على حقيقتهم، كان دورهم عاطفى باثارة الفزع والخوف والامل.. وعقلى بنقاش منمنمات سوفسطائيه للسيطره والتوجيه، مع اشغالنا دائما باحداث مشاكل تفصيليه يصعب منا تجاهلها واهمها شهداء توجع القلوب بعضهم اطفاااال، لا نجد سلطه تعطف عليهم.. من يستطيع تجاهلهم؟

 اذن الثورات شعبيه وصادقه من الشعوب لاوضاع مذريه..اقتصاديه ولكرامه وحريه وعداله، لكن شرارة بدأتها وتوجه سيرها وتحدد نتائجها امريكا بخطوات "موجهه".

لكن هل سينجح المخطط بديكتاتور مسيطر قادم؟

الأحد، 10 فبراير 2013

الثوره والسياسه


الثوره غير السياسه..والحاله الثوريه لا سياسه فيها، ما هى الثوره ؟ هى محاولة انتزاع مطالب "خارج" الاطر القانونيه والقوالب الجامده والادوات والمسارات الموضوعه سلفا بقوة وضغط الحشد الجماهيرى ويتم اللجوء اليها فى حالة فشل الاطر والقوانين والقوالب فى تحقيق احتياجات ومتطلبات المواطن والوصول لطريق مسدود بلا امل بمنع امكانية تعديلها ( انسداد الطرق السياسيه الطبيعيه بتوجهات الدوله العنيده بما لا يمكن من تعديلها ومن ثم تحقيق المتطلبات الا بكسرها بثوره) ..اما السياسه فهى الوصول الى المطالب عن طريق الاطر الموجوده مسبقا..

 الحاله الثوريه لا يمكن ان تتواجد فى ذات الوقت مع الحاله السياسيه التقاوضيه..اذن الحاله الثوريه هى تغيير شامل وليس اصلاحى تغيير لا يقبل الحلول الوسط..اذن الثوره مجرمه بالاطر والقوانين القائمه فى حين ان السياسه اصلاح غير مجرم ..

 الثوره مطالب تنتزع فورا ومباشره دون صبر طويل او مراوغه.. ابيض واسود او البراءه..السياسه هى المراوغه والحلول الوسط والوسائل التى تبرر الغايات هى الرماديات او المكر..الثورى فيه نقاء وسيله وهدف.. السياسى غير ذلك..

 الدول الناضجه فيها سياسه واصلاح لان قوالبها وقوانينها تلبى الكثير من احتياجات الناس ونظمها السياسيه مرنه و تقبل بالتعديل لها ..الدول الغير ديمقراطيه لا يتم التغيير فيها الا بثوره لان نظمها السباسبه غير مرنه وتداول السلطه صعب حدوثه وبالتالى قوانينها جامده ولا تلبى احتياجات الناس، فيتحتم التغيير الجذرى لا الاصلاح لتلبية احتياجات الناس.

 النظم السياسيه الغير مرنه تاتى بالثورات ومن ثم عدم الاستقرار ، اما النظم السياسيه المرنه فتاتى بالاصلاحات ومن ثم عدم الوقوع فى تغييرات شامله تاخذ سنوات فى مراحل انتقاليه حتى يتم الاعتياد عليها ومن ثم تحقيق استقرار مطلوب لنمو اقتصادى

 النظم السياسيه المرنه نظم ديمقراطيه فى سلسله طويله من الاجراءات والبيئه الملائمه.. احدها الصندوق الانتخابى..النظم السياسيه الغير مرنه ان ارادت ادعاء الديمقراطيه فهى لا تركز الا على الصندوق الانتخابى فقط وتدعى انه معبر عن راى الجماهير وان نتائجه منفصلا عن البيئه الديمقراطيه حوله هى التى تمثل الشرعيه .(يسبق الصندوق الانتخابى بيئه ملائمه من الوعى.الاعلام المتوازن ، عدم الاكراه- تكافؤ الفرص-تنظيم الدوائر وتحديدها-..)

 السياسه تكون عندما يقبل الناس النظام السياسى كبرنامج واهداف .. اما عندما يختلفون مع اهدافه فتظل الحاله الثوريه قائمه

 الخلاصه اما ثوره واما سياسه  والفيصل للاختيار امكانيه تحقيق المطالب من خلال القوانين السائده او امكانية تعديل هذه القوانين والذى يعود ان كان النظام السياسى مرن او متوافق مع اهداف اهل البلد او جامد او له اهدافه المختلفه الخاصه والى كفاءة الاداء والذى يلزمه امكانية تداول السلطه..المساله تعود فى اخرها لاجنده واهداف النظام السياسى والى كفاءته.

عن الصندوق الانتخابى

يشاع فى عالمنا العربى والعالم الثالث عموما ان صندوق الانتخابات هو الفيصل فى الديمقراطيه وهو امر خاطيء تماما فالديمقراطيه تبدأ من الوعى بما تسأل عليه ، والوعى يلزمه تعليم وثقافه عامه ويلزمه اعلام حر وقضاء مستقل وقوانين عادله تسمح بمراجعه، ويلزمه اجراءات عادله من حجم انفاق متساوى للدعايه، حدود للدعايه (فلا يصح تشويه منافسك ولا استغلال الدين ولا استغلال المقرات والموارد الحكوميه)،رقابه صارمه عادله ومحاسبه، تقسيم دوائر لا يرجح فرص افراد على احزاب او العكس، شرح كاف محايد لما يتم الانتخاب او الاستفتاء عليه.

خدعوك فقالوا ان صندوق الانتخاب كاف..انه كمن يسألك رايك فى امر فى الكيمياء صح والا غلط وانت خريج اداب مثلا ! وعليك ان تختار الاجابه ليس بالاصح وانما بالانطباع من الاعلام الغير منضبط والدعايه غير المتوازنه والاجراءات المتحيزه! هذا بفرض نزاهة ودقة الفرز !
 
هل تعلم ياعزيزى انى نزلته نسخة الدستور المصرى قبل الاستفتاء عليه بايام من الانترنت (يباع ب 5 جنيه قبل الاستفتاء بايام!) واغلب المستفتين عليه لم يقرأوه، وعلى ثقافتى لم افهمه واحدد موقفى من الدستور المصرى.. ما هو مكتوب وما هو مسكوت عنه الا بمتابعة عشرات الندوات من مصادر مستقله لفقهاء قانون والتيارات المدنيه المختلفه من الفضائيات والانترنت والصحف..ما البال بالفلاح والعامل فى مجتمع اميته القرائيه رهيبه بالاضافه لامية بعض المتعلمين ثقافيا..الالف واللام تعنى الكثير..المسكوت عنه يعنى الكثير..الكلام الذى يبدو بريئا يعنى الكثير..الناحيه الشكليه فى اعداد الدستور اهم مليون مره من الاستفتاء عليه حتى ولو تم دون تزوير..بمعنى فقهاء قانونيين يشرحوا ما ستؤدى اليه الجمل من احتمالات.. وللصياغه "لفكر" مصالح متنوعه ممثله فى اطياف عديده ممثل افرادها بلجنة الدستور.

 

 

العهر السياسى!

قال الكاتب الايطالى البرتو مورافيا "الجنس تاج الحب" يعنى قمة الانتشاء بالحب هو الجنس او هو اخر ما يكتمل به الحب..اذن الذين يبيعون الجنس كمن يبيعون الحب مقابل مال ...هم مثيروا للشفقه والحزن.. بخاصة عندما يكون الثمن رخيص والتوابع فادحه.. فعلى الانسان الا يبيع اخص مابذاته -مشاعره- ليعيش(يأكل ويسكن..) ان المشاعر ليست فى العواطف فقط انما فى الجنس ايضا فجنس بلا شغف او حب شيء تافه وممل ولا يأتى بتكراره بعد الدهشه الاولى  بسرور.. فما البال بتكراره باليه وادعاءات سرور؟ انه شيء مأساوى..مثله مثل المربيه التى تدعى حب اطفال لتحافظ على وظيفه لتأكل!! انه حب مزيف لا تملك الا ان تأسى لصاحبه ويصيبك الحزن له.. لا تملك الا التأسى لحال من يفعله..ولأنه مزيف فانه يقتل الروح والكرامه تدريجيا فيتعود الانسان ان يضحى بانسانيته ليعيش..فيعيش ذليلا مسخرا لمزاج الغير..اشياؤه الكبرى لا تساوى شيئا فى نظر الغير ونظره ..اما اشياء الغير الصغرى فهى فى غاية الاهميه للغير تجاهه ومن ثم مهمه للغايه له... لارضاء الغير ليعيش، انه استعباد انسان لانسان لا يأتى لمن يتابعه ان كانت نفسه سويه الا بالحزن ومحاولة ايجاد اى مخرج للاخر الا بيع جسده وكرامته ومشاعره ومنعه من امتهان نفسه قبل ان يمتهنه اى قبيح، فليس معنى قبول الغير ان يهينه الناس ان نهينه  . العهر يمكن ان يكون للمرأه والرجل.

العهر ليس بالجسد والمشاعر فقط بل فى اى شيء يدعيه انسان كذبا فيفرط فى النفع الغالى للحصول على النفع الرخيص..من ذلك كان مصطلح "العهر السياسى"! اى الادعاء عكس الحقيقه لتحقيق نفع..تماما كما تفعل العاهره وتدعى السرور للعميل الذى لا تطيقه لتحصل على الاجره !

نموذج امرأه تافهه

المرأه التافهه هى التى لا يمكنها ان تعيش لحظه دون ان تشعر انها مرغوبه من الرجال، فان استعصى عليها احد فهى تكيد له وتسفهه، وان وجدت اهتمام رجل بغيرها تشوشر وتسخر وتسفه وتشهر به وبها، انها امرأه تعتقد ان "اعضاؤها" هى مركز العالم! ولابد ان يدور حولها الرجال وتحسدها النساء، لا ثقافه ولا اداء عملى فى شيء الا ان تكون مرغوبه بهوس..تضيف اليه غطاء من مبررات استفزازيه وهميه مثل مستوى اجتماعى ،مادى، بلطجة قوه ما مثل نفوذ ومصالح، مظاهر اجتماعيه ...انها متكلفه وداخلها خواء من اى قيمه..فهى تتهكم على المبادئ والاعراف المقبوله على نطاق واسع كالصدق والامانه والعطاء والرحمه..طالما لا  بضرها سلوكها قانونا وقبولا اجتماعيا، امرأه طفيليه، انانيه ، تنجذب لمصالحها خاصة الماديه، متلونه، لا تهتم بالشأن العام وتسخر منه طالما فى صالح قوتها، العداله ليست فى عرفها الا لنفسها او ضرورات القبول الاجتماعى والقانونى، كياده.

 عادة هذه المرأه مجرد واجهه دون مضمون جيد، فمن الرجل الذى يقبل ان يعيش معها مهانا غير مشبعا لاحتياجاته وبدون اى مبرر او مقابل لمجرد واجهه اجتماعيه "تهدده" الهانم بتكسيرها بتشويهه واهانة كرامته.. من ان لاخر؟ ثم كيف يقبل بتافهه توزن مع قيمته التى تعب فى تكوينها.. بالابتزاز ؟ واى شيء مهم لديها تبتزه به؟ وكيف يستطيع الصدق والبراءه والفطره مع مبتزه؟ كيف يقبل القهر؟ انه غرور منها مبالغ فيه وغير محسوب النتائج، وبالتالى غالبا تتزوج عدة مرات لعدم قبول زوجها باستفزاز اهانتها وهيمنتها وخاصة لو لم يكن لديها شيء مهم له كأن تكون غنيه او لها او لاهلها نفوذ مصالح له، او كان ضغطها اقوى من احتماله.. او كان حرا من داخله عكس ماهو نفسه توقع عن نفسه..وهو غالبا ما يكون الوضع القائم... لانها امرأه وهمية القيمه باى معيار فلا تصلح انثى ولا صديقه ولا شريكه.. غالبا هى تشعر بنقص شديد فتلقيه على من حولها (اسقاط)..

 غالبا نوعية هذه المرأه ناتج تكوين اسرى "اموى" فالام تزوجت مثلا بشهرة وغنى ابيها او اسرتها او بديكور مجتمع انتمت اليه، وسيطرت على زوجها، فاورثت نفس السلوك لبناتها مع فارق تغير الظروف فى شخصية الرجل والمجتمع والغنى والشهره عن ابيها..هى ناتج نجاح الاسلوب لامها فاورثته لبناتها فصار طبعا لم يعد ممكنا تغييره فيهن رغم عدم نجاحه، بالاضافه طبعا لنقائص الشخصيه التى تتطلب التعويض النفسى و التى تزيده تشددا.

 هذه المرأه تلعب بصيغة "اللى تغلب به العب به" يعنى ان احتاجت الرجل فهى تشعره بانسانيتها ونديتها (الغير متحديه)  وقدرتها على العطاء ليشعر بها ويتعاطف معها ويحقق لها مصلحتها ، اما ان احتاجها فهى تشعره انها مختلفه عنه فى اشياء كثيره تصل الى المغالطه فى الادراك! وكأنها كائن اخر -سلحفاه مثلا - لكونها انثى.. فتدعى انها لاتفهمه او ليس من حقه مطالبتها بشيء ولا يصح طبقا للعادات والتقاليد!. فهى تأخذ ولا تعطى بغطاء ما .

 هذه المرأه تجدها تتحدث عن العراقه فى الرقى وتبتز به بطبقيه مفرطه بما لا تجرؤ عليه اميره غربيه اوسليله عائله ملكيه حقيقيه! انها حاله مرضيه للتمايز احيانا بما لا يرى من فوارق بين الناس! لا تجدها الا فى العالم الثالث المتخلف الغير عملى الذى يزيده تأججا عدم الجديه فى اى شيئ ( مجتمع الريع الاقتصادى وليس العائد مقابل العمل)..بالاضافه للظلم والقهر وعدم الديمقراطيه وعدم العداله فى توزيع الموارد.

 انها اسوأ اختيار لرجل واكثر دمارا له .

العرب وثقافة الريع

من المعلوم ان الريع هو العائد الذى يدره عقار او بئر وخلافه بدون جهد عمل يذكر لصاحبه..فيتعيش منه دون عمل ......اتفرج على قناة ناشيونال جيوجرافيك عندما ينتابنى الملل من قنواتنا الفضائيه..واتفرج على العالم الاخر الذى لا نعرفه فى عمله الجاد لتطوير الحياه ككل وبرضا الفرد ..انهم يعملون بجد ويجنون مال للفرد، وللفرد بعد ذلك حياه خاصه سعيده وناجحه ( رايت شبابا "خبراء" ينقذون سفينه جنحت وعلى وجوههم الشحم ويعملون بالساعه)..انهم وفقوا بين مصلحة الاوطان والشعوب ومصلحة الفرد لابعد مدى فالفرد يجنى ما يكفيه من مال يشترى سكنا ويؤثثه، يشترى سياره جيده، يتزوج ويعول اطفالا ويعلمهم، يأخذ اجازات للترفيه يسافر خارج بلده للترفيه السياحى احيانا، وايضا يستطيع تغيير مالايرضيه سواء عمله او سكنه او يوفر مالا لاخذ اجازه طويله ان اراد وخبراته هى راس ماله لاى عمل اخر فالكفاءه فقط معيار التشغيل .. او حتى يوفر مالا للتقاعد فى فتره مقبوله بدون مشاكل..لا شيء عنده مش بجد او فيه ترهل..لا شيء يعمله لا يضيف للوطن شيئا ولنفسه ايضا..كلها تحركات "فعاله"، ثقافة الحياه حوله تدفعه للابتكار او العمل التنفيذى..فان لم يعمل لن يموت بل سيحصل على اعانه تفى بلقمته وسكن حكومى ..المعنى ان اردت ان تكون "عاله" لن يمنعك احد ولكن ستكون كالانسان العربى! مجمد بالاكل والمعيشه الضيقه فقط!

 للاسف اعتماد كثير من العرب فقيرهم وغنيهم على الريع البترولى انهى العمل الجاد..غنيهم لديه بترول وفقيرهم يعتمد على تحويلات العاملين عند غنيهم! وبضعة موارد اخرى .. اصبحت ثقافة الريع حاله عامه ومن اراد الا يعيش على الكفاف فلابد ان يسرق موارد باقى الشعب سواء سرقه "مقننه" بقوانين غير عادله، او صريحه محميه بعدم اعمال قوانين العدل والديمقراطيه بالتواطؤ والحمايه... ثقافة الريع ليس فقط ضيعت الحقوق والطموحات والابداع لكن دمرت الاوطان..يعنى ضيعت الجماعه والفرد! واتت باليأس والتعاسه..فكما عرف البعض النجاح بانه ان تكون سعيدا بما تعمل..فطالما عملك وخبراتك "وهميه" وبدون محصول عائد يرضيك فاين السعاده؟ وسعادة الاوطان بتقدمها والتفاؤل بمستقبلها..وطالما الاوطان لا تتقدم ومفتاح تقدم غنيها الريعى مجرد شكلى ومهدد بامرين اما نفاذ البترول او الاستغناء عنه ..او حصار من الذين يعملون بجد لهم والذين معهم مفتاح التقدم الشكلى ..فانهيار التقدم الشكلى..او اجتياح اوطانهم او حصارها من الاقوياء الذين يعملون بجد! انهم مثل العجوز المريضه الثريه والتى تتحكم فى حياتها بنت شريره شابه قويه وتهددها فتبتزها ولا ينفعها غناها ..

 طيب هل اتى الفراغ بفلاسفه مثلا او مثقفين او مبتكرين او علماء فى علوم طبيعيه؟ ابدا.. جاء بالتفاهه والروتين الكئيب (مثلا الحساب على الحضور والانصراف من مقر العمل دون انجاز! وكأن الهدف من اى مؤسسه دفاتر الحضور والانصراف وليس انتاج سلعه او خدمه بجوده معينه انتاج اقتصادى فعال وكفء)، ايضا اتى بثقافة الوسوسه الدينيه، او المشاكل والصراعات الطبقيه التافهه، او ثقافة الحظ والميراث والطمع والطفيليه..واتى بالديكتاتوريه وشهوة السلطه واحتكارها لانها مدره للنفوذ والمال! فعانت الوطان مشاكل داخليه جسيمه ومزيد من الفقر والظلم وفقا لمطامع الافراد وتضارب مصلحة الفرد مع مصلحة الجماعه.. وانتهزت القوى الخارجيه الصراعات الفرديه فاججتها لاضعاف البلدان العربيه للوصول لطريق مسدود وسيطره خارجيه وفقا لمصالح الخارج..المضحك تجد فى ظل ذلك اطراف الصراعات الداخليه خطابتهم بطوليه اسطوريه من نوع "الخلافه الاسلاميه" او "الغرب الكافر" ولا يعر خطاباتهم الخارج اهتماما..كواحد خارج من خماره يترنح ويقول "انا جدع" ولا يهتم بكلامه احد..ثقافة الريع تأتى بظروف وطن يعيش فيه اغلب اهله اسوأ من معيشة الحيوانات..فالحيوان لا يقوم الا بالاكل والنوم والجنس والاخراج حتى يموت، ولكن ليست لديه طاقه عقليه مهدره كالانسان فهو يستغل طاقاته لاكبر كفاءه ممكنه..مجتمع "الريع" لا فرصه فيه للصعود لاحوال افضل ومن يفلت فسيعانى ضغوط كثيره وعادة كمن سبقوه سيلقى السلم حتى يعرقل صعود غيره..مجتمع متصارع بالغل والحقد والتمايز المريض..

 لسؤال هل يمكن الخروج من فكر المجتمع الريعى؟ الاجابه مستحيل بمستوى فردى انما جماعى.. انها مسالة فكر سائد..مثلا انظر حولك تجد اسر كامله كل ابناءها تعليمهم متوسط ومن النادر وجود احدهم تعليمه عال وان وجد فهو مشوه من الضغوط والتناقضات حوله..انه التنميط بسبب الفكر السائد..فما البال ببلد بتشريعات ومصالح اقوياء داخليين ومصالح خارجيه وتقاليد اجتماعيه ووساوس دينيه مسيسه ..انه تراث ثقيل ليتغير محتاج تغيرات طفريه داخليه وخارجيه..فان لم تتأقلم فهاجر لبلاد الفرص وانت وغيرك بهجرتكم لن يتبقى الا النمطيون! فتزداد الامور سوءا

 ثقافة الريع فى مصر تعنى ان موارد البلد الرئيسيه الاربعه هى سياحه- قناة السويس- تحويلات العاملين فى الخارج -البترول..اما العمل فشبه وهمى! ..ولان الموارد هذه لا تكفى السكان فالخدمات من تعليم وصحه وسكن ومواصلات ..سيئه..وابتلينا بما سبق قوله من ثقافة الريع ولما تاثرت السياحه  بثوره  25 يناير كدنا ان نصبح على شفا افلاس.. ولما كانت مواردنا مرتبطه بالخارج ارتباط قوى، فارادتنا وقرارنا السياسى غير مستقل..

 هناك بلاد بلا موارد طبيعيه تقريبا ولا عاملين بالخارج.. فليس لديها "ريع"... ودخول افرادها من اعلى الدخول فى العالم بالتصدير لما تنتج امثلة اليابان المانيا وغيرهم..فدخول الافراد فيها مشابهه لدخول الافراد بالدول العربيه النفطيه مع معيشه افضل للافراد ومستقبل وطن افضل واستقرار واستمراريه فهى طاقة افراد متجدده باجيال لا تنفذ ولا يستغنى عنها لانها طاقه تتغير وتتأقلم طاقه بشريه ذكيه وخبرات متراكمه جيلا بعد جيل.. وليست طاقه موارد جماد خامله.. والفرد تقدمه لصالح نفسه لا يتناقض مع تقدم الجميع والوطن..مجتمعات فيها اتساق وكل شيء حقيقى وجاد وهم صانعيه وليس مصنوعا لهم ومفاتيحه فى يد غيرهم.. كل شيء جاد..العمل واللهو والتعليم والصحه.. وليس قشره..مجتمعات اكثر سعاده ..
 
ان ثقافة الريع اخرت الديمقراطيه فى عالمنا العربى، حيث الدوله  توزع مواردها على السكان ولا تعتمد بنسبه  مسيطره غالبه فى  ايرادات ميزانيتها على الضرائب فبالتالى يضعف دور دافع الضرائب (الشعب) فى محاسبتها عن انفاقها، كذلك ثقافة الريع اضعفت الابداع والابتكار وقدرة الانسان فى تحديد افاق مستقبله بجهوده بالتعليم الجيد والعمل وجعلته متواكلا ..وزادت من تحجيم الفرص طبقا لمعايير قوى اجتماعيه لا قدرات فرديه، فكرست التقاليد والدعم العائلى والنفوذ والواسطه والفساد والطبقيه فعقدت حياة الفرد الاجتماعيه و فرصه الاقتصاديه وقدرته ان يكون مسئولا عن حياته بقدر جهوده هو فقط ، وبالتالى كان النجاح الفردى صعبا وغالبا يتم بدفع نفوذ عائلى ومادى، مما ادى انه ليس بالضروره ان تكون انشطة الافراد لمصالحهم الفرديه تؤدى لتقدم الوطن ككل..وهنا تسوء الامور لتدهور مجتمعى عام اكثر ونهم فردى لا اخلاقى اكثر بأمل النجاه الفرديه والحلول الفرديه والتى غالبا ستفشل لضيق الفرص وعدم توافر العوامل المؤديه لها على المستوى الفردى(واسطه).

ان ثقافة الريع تاتى بثقافة التبذير والاستخفاف بالمال والسفه حتى ان لم يوجد لدى الفرد! فكأنك تملأ قربه ممزقه لا تملأ ابدا ولا يستفاد بالمال..فكم نعرف من اشخاص مهما وصل لايديهم من مال يعودون فقراء لانهم سفهاء! انظر للاوروبى تجده يدقق فى اسعار السلع الصغيره اما العرب فاما لا يدققون، او يمارسوا التدقيق كنوع من السياده بعض الاحيان(حاله نفسيه)..ليس من لم يتعب فى التحصل على ايراد كمن جاءه من عمل بجد(فهناك عمل هو بطاله مقنعه)..الفكر الغربى اصدق واكثر التصاقا بطموحات الفرد والمجتمع..فهم صرحاء لمعالجة مشاكلهم الاقتصاديه فيتقدموا وهناك دائما الخطط الطويلة المدى الموجهه والتى تجعل كل طموح فردى فى كافة انشطة الحياه مؤدى لطموح تقدم الوطن ككل..لا توجد لديهم بطاله مقنعه او عمل وهمى ..يعطون اعانة بطاله ..كل حاجه بجد.. انجاز بجد، حب بجد، فرص بجد، فسح بجد،بطوله بجد( ليس بطوله ومجد من نوع اكبر فطيره فى العالم او اكبر بحيره صناعيه فى العالم ..انهم يصدرون تكنولوجية هذه الاشياء ذات البطوله الوهميه للعرب وفقط ينالون "العمل" لانجازها بجد، ليحصوا على الاموال وتحسين اقتصادهم"بجد")